على وقع صدمة قوية واستنكار واسع، استفاق دوار الكطاف بجماعة تادرت، إقليم جرسيف، يوم الجمعة، على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما أقدم شاب في مقتبل العمر على وضع حد لحياة والدته بطريقة مروعة داخل منزل الأسرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم العثور على الضحية، المزدادة سنة 1979، جثة هامدة تحمل آثار ذبح، في مشهد دموي خلف حالة من الذهول وسط الساكنة، التي لم تستوعب هول الفاجعة.وفور إشعارها، حلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان، حيث باشرت إجراءات تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في سباق مع الزمن لكشف خيوط هذه الجريمة الغامضة.
وقد جرى نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات بمكتب حفظ الصحة الجماعي بجرسيف، لإخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي.
وكشفت مصادر أكادير 24 أن الأبحاث الميدانية والتحريات المعمقة التي أشرف عليها رئيس المركز القضائي بجرسيف، قادت إلى فك لغز الجريمة في وقت قياسي، بعدما تم توقيف ابن الضحية، من مواليد 2003، والذي حاول في البداية تضليل المحققين بإنكار علاقته بالواقعة، قبل أن ينهار ويعترف بتفاصيل الجريمة.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية إلى الواجهة تنامي الجرائم داخل المحيط الأسري، كما تبرز في المقابل اليقظة الأمنية والاحترافية العالية لعناصر الدرك الملكي في فك أعقد القضايا الجنائية.
