(.. وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ)
هي الآية( 56) من سورة الأعراف والتي كانت مسك ختام ما تلاه المقرئ خلال افتتاح فعاليات الدورة الأولى لجائزة المناخ صبيحة اليوم بإحدى قاعات المدينة بأكادير..
وكأنّ الآية الربّانية توجيه إنذاريّ استباقيّ لما يعرفه عالمنا اليوم من فساد وإفساد البشر للمناخ باعتباره السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة ثاني أكسيد في الغلاف الجوي بحسب إجماع العلماء في هذا النطاق
وقد يكون هذا القلق البيئي هو ما دفع أيضاً مجموعة من الفاعلين الإقتصاديين والترابيين على مستوى جهة سوس ماسة إلى ابتداع جائزة سوس- ماسة للمناخ كعامل مؤسس لبوادر وعي بيئي لدى مختلف المؤسسات الإنتاجية التي تعتمد البروتوكول الأخضر والصديق للبيئة خلال مراحل التصنيع والإنتاج.. بل هي مبادرة لتتويج المؤسسات الملتزمة بحماية البيئة كما جاء في البلاغ الصحفي المؤطر للنسخة الأولى للجائزة البيئية التي انطلقت فعالياتها حوالى الحادية عشر والنصف بدعوة من جهة سوس ماسة والاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع سوس ماسة مع بقية الشركاء الآخرين..
ساعتان وأكثر أغلب دقائقها كانت موزعة كالعادة بين كلمة فلان.. وصعود فلان لتكرار ماقيل حول الانحباس الحراري وعواقب تغيير المناخ مع أهمية الانتقال الطاقوي وتجربة بلدنا في هذا المجال..وبينهما قراءة نداء أكادير للمناخ الذي ما زال ينتظر توقيعات المشاركين كما جاء في ديباجيته..
لتبقى الدقائق الأخيرة من عمر هذه التظاهرة الإستعراضية مخصصة وبشكل متسرع لعملية إعلان الفائزين بجوائر المناخ عبر التصنيفات التالية :
جائزة الصناعة
جائزة الفلاحة
جائزة السياحة
جائزة المؤسسات والمقاولات
جائزة اللوجيستيك
جائزة الجماعات الترابية
في مشهد سريع يفتح الظرف من طرف إحدى الشخصيات الحاضرة معلنا الفائز بجائزة سوس للمناخ دون أي تفصيل آخر عن اسباب دوافع اختيار هذه المؤسسة دون أخرى..
والحال كما في جميع الاعراف التنظيمية المؤسسة لاية جائزة تنافسية وفي أي مجال كيفما كان نوعه.. يتمّ في بداية حفل التتويج تقديم لجنة التحكيم أمام الحاضرين باسم رئيسها.. يليها تقرير مفصل عن عدد المؤسسات المشاركة في التنافس على الجائزة بعد تحديد شروط المشاركة..
كل هذه المحددات ذات الطبيعة القانونية والاخلاقية أيضا ترفع من قيمة هذه الجائزة المعنوية تفاديا لأي توظيف غير شفاف قد يشوّش – كما هو الحال – على هذه الفكرة النبيلة من خلال تضارب المصالح والمنافع أيضاً..
هي النسخة الأولى لمبادرة تستحق كل الإحتضان من خلال اختيارها لتيمة المناخ – الظاهرة المقلقة للعنصر البشري بهذا الكوكب..
وقد يكون من الأجدر ان نفكر بشكل جماعي في تطوير وبحرفية عالية مأسسة هذه الجائزة عبر لجنة مستقلة من خبراء متخصصين وفاعلين بيئيين تحت إشراف موثق ضمانا لاستمرار هذا الوعي البيئي.. و للمصداقية والشفافية من جهة ثانية
نعم..
إن حماية البيئة ليست خياراً
لكنها ليست استعراضيّة أيضاً
بل واجب وطنيّ وأخلاقي كما في نداء أكادير نفسه
يوسف غريب كاتب صحفي
أخبار شائعة
- أكادير: حي أدرار بين فوضى الملك العمومي ومعاناة الساكنة
- دورة تكوينية بأكادير لتعزيز التنسيق القضائي والأمني وتفعيل مستجدات المسطرة الجنائية
- أكادير: دراجات نارية تجوب الأرصفة وتهدد سلامة الراجلين
- أسعار صرف الدرهم المغربي أمام العملات العالمية والعربية.. اليوم الجمعة 24 أبريل 2026
- أبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة 24 يناير 2026
- طقس الجمعة بالمغرب.. زخات رعدية ورياح قوية وانخفاض في درجات الحرارة
- غلاء المحروقات يثير المخاوف بشأن موجة تضخم جديدة في المملكة
- ورمداز تحتضن ميلاد فضاء جديد للإبداع: إطلاق حاضنة الابتكار الاجتماعي لدعم طاقات الشباب
