ثلوج وجدة.. الأرصاد الجوية تكشف “السر العلمي” وراء الظاهرة النادرة

أخبار وطنية

كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن التفسير العلمي الدقيق لموجة الثلوج التي شهدتها مدينة وجدة ونواحيها يوم الثلاثاء 6 يناير، واصفةً إياها بالظاهرة النادرة التي استلزمت اجتماع ظروف جوية استثنائية لكي تحدث بهذا الشكل.

وتعود تفاصيل هذه “المفاجأة البيضاء” إلى تضافر ثلاثة عوامل مناخية تزامنت في وقت واحد؛ بدأت بوصول كتلة هوائية قطبية قارية شديدة البرودة أدت إلى انخفاض درجات الحرارة لمستويات قياسية أدنى بكثير من المعدلات المعتادة. هذا البرد القارس التقى بتيارات رطبة قادمة من حوض البحر الأبيض المتوسط، مما ساهم في تشكل سحب كثيفة محملة بالتساقطات.

أما العنصر الحاسم في تحول الأمطار إلى ثلوج، فهو الانخفاض الاستثنائي لمستوى “الصفر المئوي”. ففي الحالات العادية، تذوب الثلوج قبل وصولها للأرض، لكن هبوط مستوى التجمد إلى علو منخفض جداً سمح للندف الثلجية بالوصول إلى سطح المدينة والمحافظة على تماسكها، لتغطي وجدة برداء أبيض بدلاً من التساقطات المطرية التقليدية.

وأشارت المديرية أيضاً إلى أن جغرافيا وجدة ساعدت في تعزيز هذه الظاهرة؛ فرغم ارتفاعها المتوسط الذي يبلغ حوالي 500 متر، إلا أن موقعها المنفتح على الرياح الشمالية والشمالية الشرقية وقربها من الهضاب العليا جعلها عرضة لتسرب الهواء القطبي البارد دون أي عوائق طبيعية تصدّه.

وقد انعكست هذه الظروف الجوية على أرض الواقع بتراكمات ثلجية متفاوتة؛ حيث سجلت مدينة وجدة 2 سم، بينما بلغت السماكة في قرية تنيسان نحو 7 سم، وتربعت منطقة تويسيت بإقليم جرادة على القائمة بتسجيلها 10 سم من الثلوج، مما رسم لوحة طبيعية نادرة في الذاكرة المناخية للمنطقة الشرقية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً