تيشكا تحت حصار الصخور: هكذا استعادت الطريق الوطنية رقم 9 نبضها بعد “ساعة الحصار”


لم تكن الأمطار الأخيرة مجرد خير يروي الأرض، بل حملت معها تحدياً جديداً لمرتفعات تيشكا الشهيرة.
ففي مساء اليوم الجمعة 23 يناير، عاشت الطريق الوطنية رقم 09 لحظات عصيبة بعد أن قرر الجبل “التحرك” عن مكانه، مخلفاً انهيارات صخرية وأتربة جرفت معها انسيابية السير بين مراكش وورزازات.

فبفعل التقلبات الجوية والظروف المناخية غير المستقرة، شهدت المنطقة تساقطات صخرية أدت إلى شلل تام في حركة المرور. لأزيد من ستين دقيقة، تجمدت القوافل بمختلف أنواعها من سيارات خفيفة وشاحنات نقل البضائع، وسط ترقب وقلق من استمرار الانهيارات.

أمام هذا الوضع، لم تقف المصالح المختصة مكتوفة الأيدي؛ حيث تحركت فرق التدخل الميداني على وجه السرعة لتأمين المسافرين أولاً، ثم بدأت معركتها مع الركام. باستعمال جرافات ضخمة، تمكنت الفرق من تفتيت صمت الصخور وإزاحة الأتربة العالقة، لتنجح في النهاية بفتح الطريق وإعادة “شريان الجنوب” إلى الخدمة.
هذا، و رغم عودة حركة السير إلى طبيعتها، يبقى الحذر هو سيد الموقف في هذا الممر الجبلي الوعر، خاصة مع استمرار الظروف الجوية التي تتطلب يقظة تامة من السائقين لتجنب أي مفاجآت صخرية أخرى.

- -
Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.