تقارير تكشف تورط جهات نافذة في سرقة الماء والكهرباء ضواحي المدن الكبرى

مجتمع

تتجه وزارة الداخلية نحو فرض إجراءات صارمة لعزل تجمعات ومناطق صناعية عشوائية تعود ملكية بعضها إلى منتخبين حاليين وسابقين وتعليق تزويدها بالماء والكهرباء، بعد ثبوت تورطهم في سرقة التيار الكهربائي وموارد مائية مخصصة لدواوير تعاني العطش.

وتأتي هذه التحركات بعدما وقفت تقارير وأبحاث منجزة من قبل أعوان سلطة وأقسام “الشؤون الداخلية” بالعمالات على تورط نافذين في سرقة مياه من صهاريج وآبار مخصصة لتزويد دواوير تعاني نقصا في المياه، إضافة إلى سرقة الكهرباء من محولات مسجلة باسم جماعات ترابية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات بكل جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة تدرس الخطوات المناسبة لتطبيق سياسة التشدد في تدبير استهلاك الماء والكهرباء، بما في ذلك تعليق تزويد مناطق صناعية عشوائية متمركزة بضواحي مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء.

وكشفت ذات المصادر رصد التقارير المتوصل بها قيام نافذين وملاك وحدات صناعية عشوائية بابتزاز مجالس منتخبة من أجل الضغط للاستفادة من آبار جماعية لتزويد معامل سرية لصناعة الأكياس السوداء وإعادة تدوير المتلاشيات الحديدية.

وينطبق ذات الأمر، حسب التقارير نفسها، على عدد من المقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهية والحمامات الشعبية الواقعة ضمن النفوذ الترابي للجهات السالف ذكرها، والتي جرى ربطها خفية بشبكة الصرف الصحي، في خرق واضح للقانون، بالنظر إلى تشييدها فوق أراض فلاحية.

وفي خطوة لمواجهة هذه التجاوزات، استنفرت الإدارة المركزية لجان تفتيش إقليمية لتطبيق المقتضيات الواردة في الدورية التي أصدرها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، والتي تركز على التصدي للوضعية الكارثية التي تمر بها العديد من الأحواض المائية في المملكة، من خلال تفعيل اللجان المنصوص عليها في المادة 89 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.