اهتز حي سيدي مبارك بمدينة مراكش على وقع جريمة قتل بشعة ونوعية، راح ضحيتها مقاول معروف إثر تعرضه لاعتداء وحشي استُخدمت فيه مادة كيميائية حارقة ومجهولة.
و تفيد المعطيات الدقيقة بأن خيوط الجريمة بدأت عندما غادر الضحية منزله الكائن بحي سيدي مبارك بمراكش. حيث كان يترصده أشخاص مجهولون يتعقبون خطواته بدقة. وجرى تنفيذ الاعتداء في نقطة محددة بالقرب من الصيدلية المقابلة للفيلات المحاذية للطريق المارة أمام مقهى “موازين”.
هذا، وفي تفاصيل الجريمة المروعة، كشفت مصادر مقربة بأن الجناة كانوا يستقلون دراجة نارية من الحجم الكبير لتسهيل حركتهم وسرعة هروبهم. وحين أتيحت لهم الفرصة، باغتوا المقاول بسرعة فائقة وسكبوا على جسده سائلاً حارقاً شديد الخطورة.
وترجح المصادر أن السائل هو مزيج مركّب بين مادة “الماء القاطع” ومواد كيميائية أخرى حارقة، قبل أن يلوذ المعتدون بالفرار إلى وجهة مجهولة.
في هذا السياق، تسببت هذه المادة الكيميائية الخطيرة في إلحاق أضرار جسيمة بالضحية، حيث لم تقتصر على تشويه ملامح وجهه فحسب، بل تسربت بسرعة إلى داخل جسده. هذا التسرب أحدث حروقاً وإصابات داخلية بليغة وأضراراً وخيمة على مستوى الرئة والكبد. ورغم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى وتعبئة الأطقم الطبية لإسعافه، إلا أن خطورة الإصابات عجلت بوفاته. في الوقت الذي باشرت فيه مصالح الشرطة التحقيق في الحادث.



