استفاقت مدينة الفنيدق على وقع صدمة مدوية مساء أمس الاثنين، إثر حادثة سير دموية وقعت عند مدخل المدينة، محولةً هدوء المساء إلى مأساة حقيقية.
الحادث الذي وصفه شهود عيان بـ “المروع” نتج عن اصطدام عنيف بين شاحنة من الحجم الكبير وأخرى خفيفة، مما أدى إلى حصيلة ثقيلة تمثلت في وفاة ثلاثة أشخاص في عين المكان.
وتشير تفاصيل الواقعة الأليمة إلى أن قوة الارتطام تسببت في فقدان سائق الشاحنة الخفيفة السيطرة تماماً على مركبته، مما أدى إلى انحرافها بسرعة جنونية واصطدامها بمبنى مهجور يقع على حافة الطريق، وهو ما جعل من إصابات الضحايا بليغة لدرجة لم تمهلهم فرصة للنجاة.
وما زاد من مرارة القصة، هو الرحيل المأساوي لأحد الضحايا، وهو سائق شاحنة كان قد توقف بمركبته على جانب الطريق في لحظة إيمانية لأداء صلاة المغرب، قبل أن تباغته الأقدار في تلك اللحظة ويتحول مكان صلاته إلى مسرح لفاجعة هزت قلوب الحاضرين.
هذا، وفور وقوع الحادث، ساد استنفار أمني كبير بمحيط المنطقة، حيث انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والمصالح الأمنية لتأمين الطريق وانتشال الجثامين التي جرى نقلها إلى مستودع الأموات. وفي السياق ذاته، فتحت المصالح المختصة تحقيقاً عاجلاً تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الدامي وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.

التعاليق (0)