إصابة الزلزولي تضع المغرب أمام سؤال فيفا.. متى يسمح القانون بتعويض لاعب قبل المونديال؟

3 دقائق (معدل القراءة)

لا تقف إصابة عبد الصمد الزلزولي عند حدود القلق الرياضي فقط. فقد فتحت أيضا سؤالا قانونيا مهما قبل انطلاق كأس العالم 2026: متى يستطيع المنتخب المغربي تعويض لاعب مصاب؟ وهل يسمح قانون فيفا بتغيير القائمة بعد إعلانها النهائي؟

الجواب لا يرتبط بالرغبة التقنية وحدها. فلوائح كأس العالم تضع شروطا دقيقة أمام المنتخبات. ولا تسمح بتغيير لاعب من القائمة النهائية إلا في حالات محددة، أبرزها الإصابة الخطيرة أو المرض الذي يمنع اللاعب من المشاركة.

وتمنح فيفا المنتخبات إمكانية تعويض لاعب ميداني مصاب أو مريض قبل أول مباراة لها في البطولة. لكن هذا التعويض يجب أن يتم في أجل لا يتجاوز 24 ساعة قبل انطلاق تلك المباراة.

هذا يعني أن المنتخب المغربي لا يستطيع تغيير أي لاعب فقط بسبب الاختيار التقني. ويحتاج أي تعويض إلى مبرر طبي واضح. كما يجب أن يقتنع الاتحاد الدولي بأن الحالة تمنع اللاعب من خوض المنافسة بشكل طبيعي.

وتزداد أهمية هذه القاعدة في حالة الزلزولي. فاللاعب يوجد ضمن العناصر الهجومية المهمة في المنتخب المغربي. وإذا أثبتت الفحوصات أن الإصابة تحتاج إلى فترة طويلة، قد يملك المغرب هامشا قانونيا للتحرك قبل مباراته الأولى.

لكن هذا الهامش يظل مشروطا بالوقت وبالملف الطبي. فإذا اقترب موعد المباراة الأولى، يصبح القرار أكثر صعوبة. لذلك يحتاج الطاقم التقني والطبي إلى حسم الوضع بسرعة، حتى لا يدخل المنتخب المنافسة وسط ضبابية.

ولا تعطي فيفا نفس المرونة لكل المراكز بعد بداية البطولة. فبالنسبة للاعبين الميدانيين، يصبح التعويض بعد انطلاق أول مباراة للمنتخب شبه مستبعد، إلا إذا وافقت فيفا على حالة استثنائية. لذلك يمثل أجل 24 ساعة قبل المباراة الأولى نقطة حاسمة.

أما حراس المرمى، فلهم وضع مختلف. تسمح قواعد فيفا بتعويض الحارس المصاب أو المريض بحارس آخر من القائمة الأولية، حتى أثناء البطولة. ويعود ذلك إلى حساسية هذا المركز، وحاجة كل منتخب إلى حراس جاهزين.

وبالنسبة للمغرب، يطرح ملف الزلزولي سؤالين متوازيين. الأول طبي: هل تسمح الإصابة بعودته في الوقت المناسب؟ والثاني قانوني: هل يحتاج المنتخب إلى تفعيل رخصة التعويض قبل انتهاء الأجل الذي تسمح به فيفا؟

رياضيا، قد يفضل الطاقم التقني انتظار اللاعب إذا كانت مدة الغياب قصيرة. فالزلزولي يملك خصائص يصعب تعويضها بسهولة، خاصة في السرعة والاختراق واللعب في المساحات. لكن الانتظار يصبح مغامرة إذا أظهرت الفحوصات أن اللاعب لن يكون جاهزا في الدور الأول.

وفي حال اضطر المنتخب إلى التعويض، لا يتعلق الأمر باختيار مفتوح من خارج الحسابات السابقة. فالتقارير الشارحة لقواعد المونديال تشير إلى أن البديل يجب أن يأتي من القائمة الأولية الموسعة التي أرسلها الاتحاد المعني إلى فيفا.

لذلك لا يضع قانون فيفا المنتخب المغربي أمام باب مغلق. لكنه لا يمنحه أيضا حرية كاملة. هناك نافذة قانونية محدودة، وشرط طبي واضح، وأجل زمني صارم.

وتبقى الخلاصة أن إصابة الزلزولي ليست مجرد خبر طبي أو رياضي. إنها اختبار لتقدير دقيق بين انتظار عودة لاعب مهم، أو حماية القائمة قبل فوات الأجل القانوني. وبين القرار الطبي وحسابات المدرب، قد تحمل الساعات المقبلة الجواب الحاسم.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.