كسابة طاطا ينتظرون تعويضات فيضانات 2024 رغم الإحصاء والترقيم

صورة تعبيرية لقطيع ماشية

يواصل عدد من مربي الماشية بإقليم طاطا انتظار صرف الدعم المباشر والتعويضات المرتبطة بالأضرار التي خلفتها فيضانات 2024، رغم مرور فترة على عمليات الإحصاء والترقيم التي أنجزتها المصالح المختصة.

وتفيد معطيات محلية بأن عدداً من الكسابة المتضررين ما زالوا يترقبون تسوية ملفاتهم، سواء بالنسبة للدعم الموجه لمساعدتهم على تجاوز الخسائر، أو التعويضات المرتبطة برؤوس الماشية والإبل التي نفقت جراء الكارثة الطبيعية.

ولا يتعلق الأمر، بالنسبة لهؤلاء المربين، بمجرد إجراء إداري مؤجل، بل بملف اجتماعي ومهني له أثر مباشر على أسر تعتمد على تربية الماشية كمصدر عيش أساسي. فكل تأخر في صرف المستحقات يزيد من صعوبة تعويض القطيع، وتوفير الأعلاف، واستعادة النشاط في مناطق قروية تعاني أصلاً من هشاشة مناخية واقتصادية.

وتطرح هذه الوضعية أسئلة وسط المربين حول أسباب تأخر صرف المبالغ، خصوصاً بعد استكمال مراحل الإحصاء والترقيم. كما يتساءل المتضررون عما إذا كان التأخير مرتبطاً بمعالجة الملفات على المستوى الإقليمي، أم بمساطر الإحالة على المصالح المركزية داخل وزارة الفلاحة.

وفي تفاعله مع الملف، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن جميع مربي الماشية الذين تم إحصاؤهم وترقيم ماشيتهم سيتلقون الدعم المستحق في أقرب وقت، مشيراً إلى أن الولاة والعمال، بتنسيق مع المديريات الجهوية والإقليمية، يواصلون دراسة الملفات ومعالجتها تمهيداً لرفعها إلى المصالح المركزية.

ويأتي هذا الملف في سياق برنامج رسمي أوسع يرتبط بصرف الدعم المباشر لفائدة مربي الماشية، ضمن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني. ووفق بلاغ منشور على الموقع الرسمي لوزارة الفلاحة، فقد تقرر الشروع في صرف الدفعة الأولى من الدعم ابتداء من بداية نونبر 2025، لتشمل جميع المربين المستفيدين بالموازاة مع استكمال عملية وضع الحلقات، في إطار برنامج يهدف إلى إعادة توازن الإنتاج الحيواني الوطني.

وتوضح المعطيات الرسمية نفسها أن صرف الدعم يرتبط بنتائج الإحصاء الوطني للقطيع وعملية الترقيم، وهو ما يجعل مطالب كسابة طاطا أكثر إلحاحاً بعد تأكيدهم إتمام هذه المرحلة. غير أن الرابط الرسمي الخاص بالدعم العام لمربي الماشية لا يؤكد، بمفرده، تفاصيل تعويضات فيضانات طاطا تحديداً، لذلك يبقى هذا الملف في حاجة إلى توضيح إداري أدق بشأن آجال الصرف الخاصة بالمتضررين من الكارثة الطبيعية.

وتزداد حساسية الملف في طاطا بسبب خصوصية المنطقة، حيث تمثل تربية الماشية والإبل جزءاً من النشاط الاقتصادي والاجتماعي المحلي. كما أن خسارة رؤوس من القطيع لا تعني فقط فقدان مورد مالي، بل تمس توازن الأسر القروية وقدرتها على الاستمرار في نشاطها بعد الفيضانات.

وبين وعود الوزارة وانتظار الكسابة، يبقى الرهان اليوم هو تحويل الإحصاء والترقيم إلى دعم فعلي يصل إلى مستحقيه داخل آجال واضحة. فالمربون لا ينتظرون إعلاناً جديداً بقدر ما ينتظرون أثراً عملياً يعوض جزءاً من الخسائر، ويخفف الضغط عن أسر تضررت من كارثة طبيعية ما زالت آثارها حاضرة في الميدان.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله