عاد ملف التعمير بجماعة إمسوان، شمال أكادير، إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تداول وثائق رسمية ومحاضر إدارية تحمل أرقاماً مرجعية دقيقة، تثير شبهات مرتبطة بتضارب المصالح واستغلال النفوذ داخل المجلس الجماعي.
ويتعلق الأمر، حسب المعطيات المتوفرة، برخصة بناء صادرة عن جماعة إمسوان تحت عدد GUcims-0008/2023، مرتبطة بطلب إنجاز مشروع سكني من نوع CONSTRUCTION D’UN LOGEMENT EN R+1 بدوار “تكانت”.
وتشير الوثائق إلى أن الرخصة صدرت بتاريخ 8 فبراير 2023 لفائدة المعني بالأمر، الذي يظهر اسمه بصفته صاحب الطلب، في وقت تربطه المعطيات المتداولة بمسؤولية داخل قطاع التعمير بالجماعة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام قواعد الشفافية وتفادي وضعيات تضارب المصالح.
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى كون المعني بالأمر، وفق المعطيات ذاتها، كان يشغل مهمة مرتبطة بتدبير قطاع التعمير داخل المجلس الجماعي، قبل أن يتقدم باستقالته مؤخراً وسط جدل واسع داخل المنطقة.
وأظهرت وثائق تقنية مرتبطة بالملف أن المشروع عاد إلى واجهة الدراسة سنة 2025، عبر مراسلة تحمل المرجع RGL-PAIO-CIMS-12456/2025، صادرة في إطار معالجة تقنية للملف من طرف المصالح المختصة.
وتضمنت هذه الوثائق، حسب المعطيات التي تتوفر أكادير24 على نسخ منها، ملاحظات وتحفظات مرتبطة بالتصميم، وبالوضعية القانونية للمشروع، وبمدى احترام الضوابط المعمول بها في مجال التعمير.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى وجود مطالب بإعادة تبرير بعض التغييرات المرتبطة بالتصميم والبناء، وهو ما فتح باب التساؤل حول المسار الذي سلكه الملف داخل الجماعة، وطبيعة المعالجة الإدارية والتقنية التي خضع لها.
وفي تطور لاحق، كشفت محاضر معاينة صادرة عن لجنة مختلطة تابعة لعمالة أكادير إداوتنان عن معطيات إضافية مرتبطة بالبناية موضوع الجدل.
ويحمل أحد هذه المحاضر تاريخ 19 فبراير 2026، ويتعلق بمعاينة ميدانية للبناية موضوع الرخصة، مع تسجيل ملاحظات ترتبط بموضع التشييد ومدى مطابقته للمعطيات العمرانية والتصميمية.
وتشير المعطيات الواردة في المحضر إلى أن البناية شيدت خارج المنطقة المخصصة لها حسب التصميم، وهي ملاحظة قد تفتح الباب أمام مساءلات إدارية وقانونية، إذا ثبت وجود خروقات أو تجاوزات للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال الأبرز في هذا الملف لا يرتبط فقط بالرخصة في حد ذاتها، بل بظهور مسؤول جماعي كطرف مستفيد من مسطرة عمرانية، في الوقت الذي كان فيه مرتبطاً بتدبير قطاع التعمير داخل الجماعة.
ويطرح هذا الوضع، بحسب المصادر نفسها، سؤالاً حول مدى احترام قواعد الحياد الإداري، وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وحماية المرفق العمومي من أي شبهة استغلال للموقع أو النفوذ.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني تشدد فيه السلطات العمومية على تخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المؤسسات المنتخبة من كل الممارسات التي قد تمس بمصداقية تدبير الشأن المحلي.
وفي إمسوان، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات، والتأكد من مدى احترام المساطر المعمول بها في منح الرخص ومعالجة الملفات المرتبطة بالتعمير.
كما يطالب متابعون بتوسيع دائرة التدقيق في ملفات التعمير داخل الجماعة، بالنظر إلى حساسية المجال الساحلي والعقاري بالمنطقة، وما يرافقه من ضغط متزايد على العقار والبناء.
وفي انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية، يبقى ملف هذه الرخصة مفتوحاً على عدة احتمالات، خاصة في ظل وجود وثائق ومحاضر إدارية تحمل مراجع وتواريخ محددة.
ويبقى الأهم، وفق متابعين، هو ضمان تطبيق القانون على الجميع، وحماية المصلحة العامة، وترسيخ الثقة في مؤسسات التدبير المحلي، بعيداً عن أي شبهة تضارب مصالح أو استعمال غير مشروع للمسؤولية.
أبرز معطيات الملف
معطيات متداولة حول ملف رخصة بناء بجماعة إمسوان، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية.
| العنصر | المعطيات المتداولة |
|---|---|
| الجماعة المعنية | جماعة إمسوان |
| موضوع الملف | رخصة بناء وملاحظات تقنية ومحاضر معاينة |
| رقم الرخصة | GUcims-0008/2023 |
| تاريخ الرخصة | 8 فبراير 2023 |
| نوع المشروع | بناء سكن من طابق أرضي وطابق أول R+1 |
| الموقع | دوار تكانت |
| مرجع تقني لاحق | RGL-PAIO-CIMS-12456/2025 |
| تاريخ محضر المعاينة | 19 فبراير 2026 |
| طبيعة الشبهة | تضارب مصالح واستغلال نفوذ محتمل |
| الوضع الحالي | مطالب بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات |
