رفعت سلطات الملاحة الجوية المغربية، صبيحة اليوم الإثنين 9 فبراير الجاري، الإجراءات الاستثنائية التي أقرتها سابقا بسبب نقص وقود الطائرات بالمطارات المغربية، وذلك عقب وصول الشحنات التي كانت عالقة نتيجة الاضطرابات الجوية التي شهدتها المملكة مؤخرا.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن ميناء الجرف الأصفر شرع في تفريغ السفن المحملة بوقود الطائرات، ولا سيما “الكيروسين”، مشيرة إلى أن التدابير الاستثنائية التي رافقت الوضعية السابقة جرى تعليقها نظرا إلى انتفاء أسبابها، وتمكن عدد من السفن من تفريغ شحناتها.
وذكرت المصادر ذاتها أن سفينة محملة بنحو 35 ألف طن من “الكيروسين” ظلت متوقفة لأكثر من 15 يوما، بسبب تعذر دخولها إلى ميناء الجرف الأصفر، مبرزة أن هذه السفينة وصلت اليوم إلى الميناء وجرى الشروع في تفريغها لتدارك الخصاص المسجل في وقود الأسطول الجوي.
وكان مصدر رفيع في القطاع الحكومي الوصي على النقل الجوي قد أكد، في وقت سابق، أن مخزون وقود الطائرات بالمملكة عرف نوعا من النقص نتيجة التقلبات الجوية المستمرة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد ذات المصدر أن الوضع، آنذاك، متحكم فيه ولا يبعث على القلق، ولا يخرج عن نطاق التدابير العادية المتخذة في مثل هذه الحالات، مبرزا أن اللجوء إلى إجراءات احترازية يظل أمرا طبيعيا عند حدوث اضطرابات غير اعتيادية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن المكتب الوطني للمطارات، بتنسيق مع الوزارة الوصية، قرر اتخاذ إجراء احترازي يقضي بطلب وصول بعض الرحلات الجوية بخزانات ممتلئة، خاصة الرحلات قصيرة ومتوسطة المدى القادمة من دول أوروبية قريبة، مما أتاح تمديد مدة تغطية المخزون الاحتياطي لأيام إضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن التقلبات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية قد أدت إلى نقص مؤقت في إمدادات وقود الطائرات، إلا أن السلطات المعنية تعاملت مع الوضع بدقة،
وذلك في إطار خطة استباقية لضمان سلامة واستمرارية خدمات النقل الجوي.
