تعثر توريد الحبوب دوليا يثير مخاوف حول كفاية المخزون بالمغرب، ومهنيون يوضحون بخصوص الموضوع

أكادير والجهات

تعثر توريد الحبوب دوليا يثير مخاوف حول كفاية المخزون بالمغرب، ومهنيون يوضحون بخصوص الموضوع

أثارت مصادر عدة مخاوف حول تأثر المغرب بالتعثر الذي تعيشه سلسلة تزويد السوق الدولية بالحبوب، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

وأعربت ذات المصادر عن قلقها من نقص مخزون الحبوب بالمغرب، بعد إعلان موسكو في يوليوز الماضي نهاية اتفاقية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، التي تم توقيعها مع أوكرانيا بوساطة تركية.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف رئيس جمعية موردي الحبوب والقطاني، عمر اليعقوبي، أن “وضعية مخزون الحبوب بالمملكة مطمئنة ولا تستدعي أي قلق”، مؤكدا أنه “لا توجد أي تأثيرات على الإمدادات بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية”.

وأوضح اليعقوبي في تصريحات صحفية أن “مصدر الحبوب التي يستوردها المغرب في المرحلة الراهنة هو الدول الأوروبية، متمثلة في فرنسا وألمانيا وبلغاريا وبولونيا وليتوانيا”، مشيرا إلى أن “المملكة تنوع مصادر الاستيراد ولا تعتمد على الحبوب الأوكرانية وحدها”.

وأشار اليعقوبي إلى أن “الدول الأوروبية التي تستورد منها المملكة الحبوب قادرة على تزويد السوق الوطنية باحتياجاتها”، موضحا أن “التكلفة منخفضة أيضا مقارنة مع أسواق أخرى مثل كندا والولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين”.

وأفاد الفاعل المهني بأن “الاستيراد ليس متوقفا من روسيا وأوكرانيا، لكن البواخر يصعب عليها التوجه في الوقت الراهن إلى هناك بسبب الحرب”، مبرزا أنه “سيتم استئناف الاستيراد عما قريب، في إطار المفاوضات الجارية من أجل الوصول إلى اتفاق لضمان تزويد المغرب بالحبوب من البلدين”.

لكن في المقابل، جدد ذات المتحدث تأكيده على أن “مخزون الحبوب في المغرب كاف لتغطية حاجيات السوق الوطنية لعدة أشهر”، كاشفا أنه “تم استيراد أزيد من نصف الكمية التي استهدف موردو الحبوب الحصول عليها في إطار برنامج 25 مليون قنطار حتى نهاية شتنبر المقبل”.

وتجدر الإشارة إلى أن روسيا كانت قد أعلنت تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود الذي يسمح بتدفق الحبوب من أوكرانيا إلى دول في إفريقيا والشرق الأوسط و آسيا، مؤكدة أنها لن تعود إلى الاتفاق إلا بعد تلبية مطالبها.

ويشار أيضا إلى أن روسيا وأوكرانيا هما من الموردين العالميين الرئيسيين للقمح والشعير وزيت عباد الشمس وغيرها من المنتجات الغذائية ذات الأسعار المعقولة التي تعتمد عليها الدول النامية.