تضارب في توقعات أمطار المغرب: النموذج الأمريكي يغرد وحيداً والغموض يلف طقس الأيام المقبلة

البيئة والمناخ

تشهد خريطة اليقظة الرصدية في المغرب حالة من الترقب الشديد، بعدما تراجعت معظم نماذج الرصد الجوي العالمية عن توقعاتها السابقة بخصوص هطول أمطار الخير خلال الفترة القادمة. وفي الوقت الذي رسمت فيه النماذج الأوروبية مساراً يتجه نحو الاستقرار الجوي مع تذبذب في درجات الحرارة، لا يزال النموذج الأمريكي يتمسك ببريق الأمل، مشيراً إلى احتمالية تشكل جبهة رطبة قد تحمل تساقطات مطرية هامة لمناطق مختلفة من المملكة.

ويعزو الخبراء هذا التباين في القراءات إلى حساسية المرحلة الانتقالية الحالية التي تفصل بين رحيل الشتاء وحلول الربيع.

ففي هذه الآونة، تشتد المنافسة بين الكتل الهوائية الباردة والدافئة، مما يؤدي إلى تغيرات دراماتيكية في التحديثات الجوية من ساعة إلى أخرى، ويجعل من الصعب الجزم بطبيعة الحالة الجوية بشكل نهائي قبل اقتراب المدة الزمنية.

هذا التضارب وضع القطاع الفلاحي والمواطنين في حالة ترقب، خاصة بعد الانتعاشة المائية الأخيرة التي شهدتها مناطق الشمال. فالآمال معلقة الآن على ما ستسفر عنه تحديثات المركز الوطني الأمريكي للتنبؤات البيئية (NCEP)، والتي قد تعني استمرار المسار التصاعدي للموارد المائية ودعم المحاصيل الزراعية.

ومن المنتظر أن تتضح الرؤية بشكل أدق خلال الأيام القليلة القادمة مع توالي التحديثات، حيث تبقى لغة الأرقام في صراع بين “الاستقرار الأوروبي” و”التفاؤل الأمريكي”، في انتظار ما ستجود به السماء على أرض المملكة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً