تزنيت: مزارع “أملال” في مواجهة غزو الجراد، وتعبئة عاجلة لاحتواء الخطر

أكادير والجهات

شهدت منطقة “أملال” التابعة لجماعة رسموكة بإقليم تيزنيت، صباح اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، حالة استنفار غير مسبوقة عقب ظهور أسراب كثيفة من الجراد، اجتاحت مساحات واسعة من المزارع والغطاء النباتي، مخلفة حالة من القلق والترقب في صفوف الفلاحين والساكنة المحلية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد رصدت الساكنة منذ الساعات الأولى من الصباح تحركات غير اعتيادية لأسراب الجراد، التي غطت أجزاء مهمة من الأراضي الفلاحية، خاصة بالمناطق المعروفة بنشاطها الزراعي والرعوي، ما ينذر بخسائر محتملة في المحاصيل، ويهدد التوازن البيئي الهش الذي تعتمد عليه معيشة العديد من الأسر.

وأعادت السرعة التي انتشرت بها هذه الأسراب إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شهدتها مناطق جنوب المغرب، حيث يشكل الجراد أحد أخطر التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، بالنظر إلى قدرته الكبيرة على التهام المزروعات في وقت قياسي، والتنقل لمسافات طويلة بفعل الرياح والعوامل المناخية.

وفي هذا السياق، دخلت السلطات الإقليمية في حالة تعبئة شاملة، حيث جندت عمالة إقليم تيزنيت مختلف المصالح المعنية، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وبمشاركة السلطات المحلية بقيادة أربعاء رسموكة، من أجل إطلاق عمليات ميدانية لمكافحة انتشار الجراد والحد من تأثيره.

وشملت هذه التدخلات عمليات رصد ميداني دقيقة لتتبع تحركات الأسراب، إلى جانب الاستعداد لتنفيذ حملات رش مبيدات في المناطق المتضررة، وفق معايير السلامة البيئية والصحية، لتفادي انعكاسات سلبية على الإنسان والحيوان.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة حذرت في تقارير سابقة من تزايد خطر انتشار الجراد في مناطق شمال وغرب إفريقيا، بما في ذلك المغرب، خاصة في ظل الظروف المناخية الملائمة لتكاثره، مثل التساقطات المطرية غير الاعتيادية وارتفاع درجات الحرارة.

وأكدت المنظمة أن الجراد الصحراوي يعد من أكثر الآفات تدميرا في العالم، إذ يمكن لسرب صغير أن يلتهم في يوم واحد ما يكفي لإطعام آلاف الأشخاص، ما يجعل من سرعة التدخل عاملا حاسما في الحد من الخسائر.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً