تتساءل فئات واسعة من نساء ورجال التعليم والأسر المغربية عن إمكانية إقرار “قنطرة” إدارية تربط بين عطلة عيد الشغل، المصادفة ليوم الجمعة فاتح ماي، وبداية العطلة البينية الرابعة التي تنطلق رسمياً يوم الأحد.
هذا المقترح الذي يلقى تفاعلاً كبيراً يهدف إلى تمديد فترة الراحة لتصبح متصلة، مما يمنح الشغيلة التعليمية والطلبة فرصة أكبر للاستجمام قبل العودة لأجواء الامتحانات النهائية.
هذا، وتجد هذه الدعوات مبرراتها في الرغبة في اعتماد مقاربة مرنة لتدبير الزمن المدرسي، خاصة وأن الموسم الدراسي الحالي اتسم بمحطات استثنائية وتداخل في الأجندة الزمنية. ويرى فاعلون تربويون أن العطل السابقة لم تمنح الأسر الفرصة الكافية للتنقل والترفيه، إما لتزامنها مع شهر رمضان المبارك أو تأثرها بظروف مناخية غير مستقرة، مما يجعل من “قنطرة السبت” تعويضاً معنوياً ضرورياً لتجديد الطاقات.
من جهة أخرى، يترقب مهنيو القطاع السياحي هذا القرار بكثير من التفاؤل، معتبرين أن تزامن هذه الفترة مع فصل الربيع يشكل فرصة ذهبية لإنعاش السياحة الداخلية. ويؤكد الخبراء أن ربط يوم السبت بالعطلة سيخلق دينامية اقتصادية قوية تظهر نتائجها في ارتفاع نسب الحجوزات الفندقية وانتعاش الحركة التجارية في مختلف الوجهات السياحية، سواء الجبلية منها أو الساحلية، وهو ما قد يخفف من حدة الركود الذي طبع الفترات الماضية.
وعلى الرغم من هذه التطلعات والانتظارات، يظل الحسم في هذا الإجراء بيد وزارة التربية الوطنية والجهات الوصية. فبينما تتصاعد المطالب بتغليب المرونة والاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية، يبقى الالتزام بإنهاء المقررات الدراسية وضمان التحصيل العلمي هو المعيار الأساسي الذي سيحكم القرار النهائي، في انتظار بلاغ رسمي ينهي الجدل القائم.
