في تصعيد جديد ينذر بانفجار الأوضاع، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف التهديدات تجاه إيران، معلنًا أن تمديد وقف إطلاق النار “مستبعد للغاية” في غياب اتفاق، وسط توتر متزايد حول مضيق هرمز الحيوي للملاحة العالمية.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن بلاده لن تمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلا في حال التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة الحالية، التي لم يتبقَّ منها سوى أيام قليلة.
وفي تصريحات لوكالة “بلومبرغ”، شدد ترامب على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين إبرام اتفاق، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد، بالنظر إلى أهمية هذا الممر البحري في تجارة الطاقة العالمية.
كما أعلن أن نائبه جي. دي. فانس سيتوجه إلى باكستان لاستئناف المفاوضات مع طهران، المقررة انطلاقها الثلاثاء، في محاولة أخيرة لإنقاذ المسار الدبلوماسي.
وفي تصعيد غير مسبوق، حذر ترامب خلال مقابلة مع قناة “بي بي إس” من أن القصف قد يبدأ إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية بحلول مساء الأربعاء، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
يأتي هذا التصعيد في ظل فشل جولة سابقة من المفاوضات في إسلام آباد، والتي انتهت دون نتائج ملموسة في 12 أبريل الجاري، ما عمّق فجوة الثقة بين الطرفين.
كما تتهم واشنطن طهران بخرق وقف إطلاق النار عبر هجمات في مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه إيران استئناف سيطرتها على المضيق بعد تراجعها عن قرار سابق بإعادة فتحه.
هذه التطورات تعكس صراعًا مركبًا يتداخل فيه البعد العسكري مع المصالح الاستراتيجية، خاصة في ظل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والتنافس على التحكم في أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
أي تصعيد في مضيق هرمز قد تكون له تداعيات مباشرة على أسعار النفط والغاز عالميًا، ما سينعكس بدوره على تكاليف المعيشة، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.
كما أن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد يهدد استقرار المنطقة، ويؤثر على سلاسل التوريد والتجارة الدولية، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي بشكل عام.
بالنسبة للمغرب ودول شمال إفريقيا، فإن أي اضطراب في أسواق الطاقة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مع ما يرافق ذلك من ضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
المشهد يبقى مفتوحًا على عدة احتمالات، أبرزها:
- نجاح المفاوضات المرتقبة في باكستان وتفادي التصعيد.
- فشل المسار الدبلوماسي والدخول في مواجهة عسكرية محدودة أو واسعة.
- استمرار التوتر دون انفجار شامل، مع بقاء المضيق تحت ضغط عسكري.
وفي ظل المهلة الزمنية القصيرة التي حددها ترامب، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، بين انفراج محتمل أو تصعيد قد تكون له تداعيات دولية واسعة.
بين لغة التهديد وفرص التفاوض، تقف المنطقة على مفترق طرق حساس، حيث قد تحسم ساعات قليلة مستقبل واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية… فهل تنتصر الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة، أم أن العالم يقترب من مواجهة مفتوحة في قلب مضيق هرمز؟
