كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس مثيرة دارت بينه وبين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بشأن مستقبل استضافة بطولة كأس العالم، واضعاً شروطه الخاصة لشكل البطولة المقبلة على الأراضي الأمريكية.
في هذا السياق، َو خلال فعالية رسمية احتضنها “برج ترامب”، صرح الرئيس الأمريكي أنه طالب إنفانتينو بوضوح بضرورة منح الولايات المتحدة حق استضافة المونديال مجدداً في المرات القادمة، ولكن دون مشاركة جيرانه هذه المرة، حيث قال: “أبلغته أنه ينبغي اختيار الولايات المتحدة مرة أخرى في المرة المقبلة، ولكن هذه المرة من دون المكسيك وكندا”.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الرد البديل الذي طرحه رئيس الفيفا؛ حيث أشار ترامب إلى أن إنفانتينو اقترح فكرة تنظيم مشترك يجمع بين الولايات المتحدة والصين. وعلق ترامب على هذا المقترح بأسلوبه الساخر المعتاد، معتبراً أن إقامة البطولة بين دولتين متباعدتين كهاتين سيؤدي إلى رحلات طيران قصيرة جداً بين المباريات، وهو ما سيعجب اللاعبين بالتأكيد.
وتأتي هذه التصريحات والجدل حول الاستضافات المستقبلية في وقت استقرت فيه خريطة المونديال القادمة بشكل رسمي، حيث من المقرر أن تشهد نسخة عام 2030 تنظيماً ثلاثياً يجمع بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع إقامة مباريات افتتاحية في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتفالاً بالذكرى المئوية للمونديال وتكريماً لأوروغواي مستضيفة أول نسخة عام 1930، في حين حسمت المملكة العربية السعودية رسمياً حق استضافة نسخة عام 2034.
ولم تقتصر تصريحات ترامب على المستقبل فقط، بل عاد بذاكرته إلى كواليس مونديال 2026، معتبراً أن قرار تعليق عقوبة إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون كان اللحظة الأكثر إثارة للجدل والذكرى في تلك البطولة.
و مازح ترامب الحضور بكشفه عن رغبته السابقة في التدخل لإشراك اللاعب، قائلاً إنه تواصل مع جياني إنفانتينو لتقديم نصيحة بضرورة السماح لبالوغون باللعب، قبل أن يستدرك ضاحكاً بأنه لم يقل ذلك علناً بل اكتفى بالإشارة إلى رغبته في تقديم شكوى رسمية.
من جهة أخرى، أثنى الرئيس الأمريكي في ختام حديثه على قرار اللجان التأديبية في الفيفا التي سمحت بمشاركة المهاجم مؤقتاً، مؤكداً أن القرار مر بسلام ولم يتسبب في أزمة كبرى، خاصة وأن منتخب بلجيكا المنافس نجح في الفوز بالمباراة رغم مشاركة بالوغون، علماً بأن ترامب كان قد انتقد التحكيم سابقاً في البطولة معترفاً بأنه لم يكن على دراية بقانون الإيقاف التلقائي الذي يتبع البطاقة الحمراء.

