خصصت الحكومة الإسبانية 750 ألف يورو لدراسة مشروع يتعلق بإنجاز نفق للسكك الحديدية يربط المغرب بإسبانيا.
وحسب ما أوردته صحيفة “إلباييس”، فإن مشروع الميزانية العامة للحكومة الإسبانية لسنة 2023، خصص اعتمادات مالية هامة لدراسة إنجاز نفق للسكك الحديدية يربط بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق.
و ذكرت الصحيفة أن المبلغ المذكور سيتم تحويله إلى الشركة الإسبانية التابعة للحكومة “Secegsa ”، لتكون في وضع يسمح لها ببدء عمليات الدراسة.
وأكدت الصحيفة أن مدريد و الرباط اتفقتا على إجراء الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية، مع تشييد آبار بحثية عميقة في نقط مختلفة من قعر مضيق جبل طارق.
وكشفت الصحيفة أن الشركة الإسبانية التي ستشرف على إنجاز الدراسات المذكورة طرحت حلولا تقنية عديدة، من ضمنها أن يكون الربط عبارة عن جسر معلَّق على دعامات ثابتة، أو جسراً معلقاً على دعامات عائمة، أو نفقاً مغموراً مدعوماً في قاع البحر، أو نفقاً محفوراً أو نفقاً عائماً مغموراً.
ولفت ذات المصدر إلى أن أولى خطوات مشروع الربط البري بين أوروبا وإفريقيا عبر جبل طارق، تعود إلى زيارة العاهل الإسباني خوان كارلوس للمغرب في 16 يونيو 1979، ولقائه الملك الراحل الحسن الثاني، حيث اتفق الملكان آنذاك على إعداد دراسة مشتركة لمشروع الربط القاري.
وأضافت الصحيفة أن الزيارة المذكورة أعقبها توقيع اتفاقية شراكة، تم بموجبها إنشاء شركتين مغربية وإسبانية لإنجاز الدراسات المتعلقة بالمشروع، قبل أن يتم توقيع اتفاقية ثانية عام 1989 مهّدَت الطريق لإقامة تعاون أوسع بين البلدين فيما يخص مشروع الربط البري.
وأكدت “إلباييس” أن التعاون المشترك بين المغرب وإسبانيا وكذا العلاقات التي شهدت زخما نوعيا بين البلدين في الآونة الأخيرة منحت دفعة جديدة لتطوير مشروع الربط البري القائم منذ سنوات، والشروع رسميا في إجراء الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية المتعلقة به.

