شهدت جماعة بلفاع، اليوم الأحد 17 ماي 2026، واقعة تخريب طالت إحدى حافلات النقل الحضري، بعدما تعرض زجاجها الواقي للتهشيم، في حادث أثار استياء واسعا وسط الساكنة ومستعملي خطوط النقل بالمنطقة.
وحسب معطيات متداولة محليا، فقد تعرضت الحافلة للرشق بالحجارة من طرف أشخاص يشتبه في كون بعضهم قاصرين، ما تسبب في تكسير زجاجها وإلحاق خسائر مادية بها، فضلا عن تعريض سلامة الركاب والسائق للخطر.
وتسببت الواقعة في موجة غضب بين عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن الاعتداء على حافلة للنقل العمومي لا يمس الشركة المشغلة وحدها، بل يمس مرفقا حيويا يستفيد منه السكان يوميا في تنقلهم نحو الدراسة والعمل والخدمات الأساسية.
رشق بالحجارة وخطر على الركاب
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحافلة كانت في مسارها العادي قبل أن تتعرض للرشق بالحجارة، مما أدى إلى تهشيم جزء من زجاجها الواقي. ولم تتوفر، إلى حدود المعطيات المتاحة، تفاصيل رسمية حول وجود إصابات أو حجم الخسائر النهائية.
غير أن خطورة مثل هذه السلوكات لا تقاس فقط بحجم الضرر المادي، بل بما قد تسببه من ذعر داخل الحافلة، أو إصابات بين الركاب، أو فقدان السائق للتركيز أثناء القيادة، خاصة إذا وقع الاعتداء في طريق تعرف حركة مرور عادية.
استياء ومطالب بفتح تحقيق
وعبر عدد من السكان عن استنكارهم لهذه التصرفات، معتبرين أن تخريب وسائل النقل العمومي يسيء إلى صورة المنطقة، ويعرقل استفادة المواطنين من خدمات أساسية جرى توفيرها لتحسين التنقل اليومي.
كما تعالت مطالب بضرورة فتح تحقيق لتحديد هوية المتورطين في الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية وفق ما ستكشفه الأبحاث، مع تعزيز المراقبة في بعض المحاور التي تمر منها الحافلات، حماية للركاب والسائقين والممتلكات العامة.
وفي حال ثبوت تورط قاصرين، فإن الملف يطرح أيضا مسؤولية التوجيه والتأطير الأسري والتربوي، إلى جانب المسؤولية القانونية، لأن تخريب ممتلكات عامة أو تعريض حياة الركاب للخطر لا يمكن التعامل معه كسلوك عابر.
حماية النقل العمومي مسؤولية جماعية
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية حماية مرافق النقل العمومي من التخريب والاعتداء، باعتبارها خدمات موجهة للمواطنين وليست ممتلكات بلا صاحب.
فكل حافلة تتعرض للتخريب تعني خسائر مادية، واضطرابا في الخدمة، وربما حرمانا مؤقتا لمواطنين من وسيلة تنقل يعتمدون عليها يوميا. كما أن تكرار هذه الاعتداءات قد يرفع كلفة الصيانة والحماية، ويؤثر في جودة الخدمة المقدمة للساكنة.
واقعة تخريب حافلة للنقل الحضري ببلفاع ليست مجرد حادثة معزولة في زجاج مكسور، بل رسالة تنبيه حول ضرورة حماية المرافق العمومية، وتعزيز الوعي لدى الناشئة، والتعامل بحزم قانوني وتربوي مع كل سلوك يهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم المشتركة.
ويبقى انتظار ما ستكشفه الأبحاث المختصة ضروريا لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤولين عنها، بما يضمن حماية المرفق العمومي وصون حق السكان في نقل آمن ومنتظم.