أعلنت منصة “يوتيوب” عن إطلاق مزايا جديدة وتحديثات واسعة لواجهة مقاطع الفيديو القصيرة “Shorts” على الأجهزة المحمولة، في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة المشاهدة وجعلها أكثر سلاسة وتفاعلا.
ويركز التحديث الجديد، الذي سيصل تدريجيا إلى مستخدمي الهواتف الذكية، على تقديم تجربة مشاهدة أكثر غمرا، من خلال ميزة “وضع الشاشة الواضحة”، التي تسمح للمستخدم بإخفاء الأزرار والرموز والتعليقات التوضيحية وأسماء القنوات الظاهرة فوق الفيديو، وذلك بضغطة واحدة فقط.
وتمنح هذه الميزة للمشاهدين فرصة متابعة المقاطع القصيرة بواجهة نظيفة، بعيدا عن العناصر التي قد تتداخل مع الفيديو أو تشتت الانتباه أثناء المشاهدة، خاصة في المقاطع التي تعتمد على التفاصيل البصرية أو النصوص داخل الصورة.
كما أدخلت “يوتيوب” تعديلا لافتا على واجهة التفاعل، من خلال إلغاء زر “عدم الإعجاب” من الواجهة الرئيسية لمقاطع “Shorts”، في توجه يروم تقليص التفاعلات السلبية الظاهرة، وتعويضها بخيارات أكثر دقة للتحكم في التوصيات، مثل “غير مهتم” أو “حظر اقتراح القناة”.
وفي المقابل، تحول زر الإعجاب التقليدي إلى رمز “القلب الأحمر”، في محاولة لجعل التفاعل مع المقاطع أكثر سرعة وحيوية، وبشكل أقرب إلى ما اعتاد عليه المستخدمون في عدد من منصات الفيديو القصير المنافسة.
ومن بين أبرز الإضافات الجديدة أيضا، ميزة مضاعفة سرعة التشغيل، حيث بات بإمكان المستخدم تسريع أي مقطع قصير إلى الضعف بشكل فوري، عبر الضغط المطول على حافة الشاشة أثناء المشاهدة، والعودة إلى السرعة العادية بمجرد رفع الأصبع.
وتراهن “يوتيوب” من خلال هذه التغييرات على جعل تجربة “Shorts” أكثر انسجاما مع سلوك المستخدمين الحالي، خاصة أن فئة واسعة من المتابعين تفضل مشاهدة المقاطع القصيرة بسرعة، والتنقل بينها دون تعقيدات أو عناصر مزعجة داخل الشاشة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سباق متواصل بين منصات المحتوى القصير، حيث تسعى كل منصة إلى الاحتفاظ بالمستخدمين أطول مدة ممكنة داخل التطبيق، عبر تحسين طريقة العرض، وتبسيط التفاعل، وتطوير أنظمة التوصية بما يناسب اهتمامات كل مستخدم.
وأكدت المنصة أن هذه التحديثات تعد من بين أكبر عمليات إعادة التصميم التي عرفتها خدمة “Shorts” منذ إطلاقها، مشيرة إلى أنها تهدف إلى رفع مستوى الرضا لدى المستخدمين، وتعزيز وتيرة التفاعل مع المقاطع القصيرة.
وبهذه التحديثات، يبدو أن “يوتيوب” لا تكتفي بمنافسة المنصات الأخرى في عدد المقاطع أو صناع المحتوى، بل تسعى إلى إعادة صياغة تجربة المشاهدة نفسها، عبر واجهة أخف، وتفاعل أسرع، وتحكم أكبر فيما يظهر للمستخدم داخل التطبيق.

