أثارت تحركات منسوبة إلى أحد أعوان السلطة بمدينة إنزكان، بالتزامن مع مناسبة عاشوراء، تساؤلات في أوساط عدد من التجار والمهنيين، بعد حديث عن تردده على محلات تجارية قصد طلب مساهمات مالية أو تبرعات مرتبطة بهذه المناسبة.
وحسب إفادات متطابقة توصلت بها الجريدة من عدد من المهنيين، فإن المعني بالأمر شوهد وهو يتردد على محلات تجارية، من بينها محلات متخصصة في بيع الذهب والمجوهرات، في سياق جمع مساهمات موسمية، دون أن تتضح، إلى حدود الساعة، الجهة التي تتم باسمها هذه العملية أو الغاية الدقيقة من هذه التبرعات.
ولم يتسن للجريدة التأكد بشكل مستقل من طبيعة هذه التحركات، وما إذا كانت تدخل في إطار مبادرة اجتماعية مرخصة أو عمل تضامني منظم، أم أنها مجرد مبادرة شخصية، وهو ما يجعل مطلب التوضيح ضروريا لتفادي أي لبس قد يمس صورة العمل الخيري أو ثقة التجار والمواطنين.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن مناسبة عاشوراء، بما تحمله من قيم دينية واجتماعية مرتبطة بالتكافل والتضامن، لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة لجمع مساهمات خارج إطار واضح، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص قد تُفهم تحركاتهم من طرف بعض المهنيين على أنها مرتبطة بصفة إدارية أو موقع وظيفي.
وتزداد حساسية مثل هذه المبادرات عندما تتم وسط التجار والحرفيين، لأن العمل الخيري، مهما كانت نواياه، يحتاج إلى قدر كبير من الشفافية في تحديد الجهة المنظمة، وطريقة جمع الأموال، ومآلها، والفئات المستفيدة منها.
وفي هذا السياق، طالب متتبعون محليون بضرورة توضيح طبيعة هذه التحركات، ضمانا لسلامة المبادرات التضامنية من أي تأويل، وحماية للتجار من أي إحراج، وصونا لصورة العمل الإحساني الذي يفترض أن يبقى بعيدا عن كل غموض أو استغلال.
كما شدد هؤلاء على أن جمع التبرعات، خصوصا حين يتم في الفضاء العام أو داخل المحلات التجارية، يجب أن يخضع لضوابط واضحة، وأن يتم في إطار قانوني ومؤسساتي معلوم، حتى لا تختلط المبادرات النبيلة بالممارسات الفردية التي قد تثير سوء الفهم.
ويبقى المطلوب، في مثل هذه الحالات، هو اعتماد الوضوح الكامل، سواء تعلق الأمر بمبادرة اجتماعية لفائدة فئات محتاجة، أو مساهمة موسمية مرتبطة بعاشوراء، وذلك عبر الإعلان عن الجهة المشرفة، والهدف من جمع التبرعات، وكيفية صرفها.
وتظل الجريدة منفتحة على أي توضيحات من المعني بالأمر أو من الجهات المختصة بإنزكان، بما يساهم في تنوير الرأي العام المحلي، ورفع أي لبس بشأن حقيقة هذه التحركات وأهدافها.



