طالب مجموعة من مهنيي قطاع السياحة الوزارة الوصية بالتدخل من أجل إنقاذ مؤسسات الإيواء السياحي التي تعاني من ضائقة مالية وضريبية بمدن مغربية عدة، بينها أكادير ومراكش و ورززات.
وأكد هؤلاء أن العديد من “الفنادق التاريخية” أغلقت أبوابها منذ مدة بسبب تبعات الجائحة، فيما تواجه أخرى ضائقة مالية، داعين إلى تمكين هذه المؤسسات من الدعم والمواكبة من أجل مساعدتها على تجاوز الأزمة القائمة.
وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف الخبير في المجال السياحي،
الزبير بوحوت، أن “إغلاق المؤسسات السياحية لم يرتبط بجائحة كورونا فقط، بل كان قبل ذلك بكثير”، بدعوى أن “العرض الذي تقدمه البنية التحتية الفندقية بالمغرب مازال ضعيفا”.
وأوضح بوحوت أن “وزارة السياحة تدرج فنادق مغلقة ضمن بياناتها الدورية”، كما أشار إلى أن “الدولة أعدت مخططا استعجاليا لإنقاذ القطاع، إذ خصصت مليار درهم للفنادق”.
وأكد ذات المتحدث أن “المخطط الاستعجالي استفادت منه 900 مؤسسة فندقية مصنفة فقط من أصل 4600، بسبب المعايير المطلوبة في الدعم”، مضيفا أن “الميزانية المطروحة في البرنامج لم يتم إنفاقها بالكامل”.
وشدد ذات الخبير على ضرورة “التطبيق الفوري لميثاق الاستثمار الجديد، خاصة أنه يتزامن مع خارطة الطريق المعتمدة في القطاع”، مبرزا أن “المنافسة الدولية المتزايدة تستدعي تقوية العرض السياحي الوطني لجلب السياح وتقوية مكانة المملكة كوجهة جذب سياحي على المستوى العالمي”.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة وقعت على اتفاقية إطار لتنزيل خارطة الطريق الإستراتيجية لقطاع السياحة برسم الفترة 2023-2026، التي رصد لها غلاف مالي يصل إلى 6,1 مليار درهم، لتمكين المغرب من التموقع ضمن كبريات الوجهات السياحية العالمية.
وتهدف خارطة الطريق المعتمدة إلى تجويد القطاع السياحي والرقي به عبر العمل على تقوية الروافع الأساسية، وذلك من خلال اعتماد تصور جديد للعرض السياحي يتمحور حول تجربة الزبون، ويرتكز على 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية، ووضع مخطط لمضاعفة سعة النقل الجوي، وتعزيز الترويج والتسويق مع إيلاء اهتمام خاص للرقمنة.
وإلى جانب ذلك، يهدف المخطط إلى تنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية مع انبثاق نسيج من المقاولات الصغرى والمتوسطة النشطة والعصرية، وتأهيل الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة، وتعزيز الرأسمال البشري، عبر إطار جذاب للتكوين وتدبير الموارد البشرية، من أجل الارتقاء بجودة القطاع وإعطاء آفاق مهنية أفضل للشباب.
