أكادير 24
انتقدت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن دائرة أكادير إداوتنان، تلويث البحار بالمواد البلاستيكية وبخيوط الشباك ومعدات الصيد التي يعمد بعض البحارة إلى التخلص منها عن طريق رميها في البحار.
في هذا السياق، وجهت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، كشفت فيه عن نتائج دراسة حديثة قامت بها مؤسسة “بيغ ثينك” للاستطلاعات، حول ظاهرة تلوث البحار والمحيطات.
هذا، وأكدت النائبة أن “2% من معدات الصيد المستخدمة في جميع أنحاء العالم تؤدي إلى تلويث المحيطات والبحار”، مؤكدة أن “حجم خيوط شباك الصيد التي يتم التخلص منها في المياه المالحة يمكن أن تدور حول الأرض أكثر من 18 مرة”، وفقا لما توصلت إليه الدراسة.
وأضافت الفتحاوي أن معدات الصيد المفقودة تتسبب في أضرار اجتماعية واقتصادية وبيئية جسيمة، حيث خلصت الدراسة التي اطلعت على نتائجها إلى أن “مئات الآلاف من الحيوانات تموت كل عام بسبب الصيد العشوائي في شباك الصيد، إذ يمكن أن تستمر الشباك المهجورة في الصيد العشوائي لعقود في البحر”.
وأشارت الفتحاوي إلى أن “كمية الشباك التي يتم التخلص منها في البحر كل عام تشمل 740 ألف كيلوميتر من الخطوط الطويلة، وما يقرب 3 آلاف كيلومتر مربع من الشباك الخيشومية، و218 كيلومتر مربع من شباك الجر، و75 ألف من شباك المحوطة، إضافة إلى أكثر من 25 مليون وعاء ومصيدة وحوالي 14 مليار خطاف طويل كل عام”.
وسجلت ذات النائبة أن بحثا آخر أجري سنة 2016 بشراكة بين باحثين من أستراليا وأمريكا، خلص إلى أن “معدات الصيد تشكل أكبر تهديد للحيوانات البحرية مثل السلاحف البحرية والثدييات البحرية والطيور البحرية والحيتان، التي تتشابك أطرافها وأجسامها مع النفايات البلاستيكية بما فيها نفايات الصيد”.
وتبعا لذلك، طالبت البرلمانية نعيمة الفتحاوي الوزير الوصي على القطاع بتوعية وتحسيس الصيادين بمخاطر التخلص من شباك ومعدات الصيد والنفايات البلاستيكية في عرض البحار.
وإلى جانب ذلك، تسائلت الفتحاوي عن الإجراءات المناسبة التي ستتخذها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل الحد من ظاهرة تلوث بحار المملكة وضمان نظافتها وحماية الكائنات الحية التي تعيش فيها.