في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، تفاجأ عدد من المواطنين بوجود حاجز حديدي يغلق أحد الأزقة بمنطقة تغازوت، في خطوة أثارت استياء الساكنة والزوار على حد سواء، خاصة مع ما يتداول حول السماح للبعض بالمرور ومنع آخرين، إضافة إلى تسجيل سلوكات غير لائقة واستعمال ألفاظ نابية في حق المواطنين.
وتظهر الصورة حاجزا موضوعا وسط الطريق، بما يطرح تساؤلات مشروعة حول الجهة التي رخصت لإقامة هذا الإغلاق، والأساس القانوني الذي يسمح بتحويل مرفق عمومي إلى نقطة عبور انتقائية، يخضع فيها المواطن لمزاج أشخاص لا يملكون، بحسب الظاهر، أي صفة رسمية تخول لهم ذلك.
إن إغلاق الطرقات أو تقييد ولوج المواطنين إليها لا يمكن أن يتم إلا بقرار صادر عن السلطات المختصة، ولأسباب قانونية واضحة ومعلنة، وليس بمبادرات فردية أو تصرفات تفرض الأمر الواقع. كما أن أي اعتداء لفظي أو إساءة للمواطنين أثناء استعمالهم للفضاء العام يعد سلوكا مرفوضا ولا ينسجم مع دولة القانون واحترام كرامة الأشخاص.
وتطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤول عن وضع هذا الحاجز، والكشف عن مدى قانونيته، مع التدخل الفوري لإعادة فتح الطريق إذا تبين أن الإغلاق غير مرخص، ووضع حد لأي ممارسات تمس بحرية التنقل أو كرامة المواطنين.
ويبقى السؤال مطروحا: من أعطى الضوء الأخضر لإغلاق هذا الممر العمومي؟ وهل أصبحت بعض الطرقات في تغازوت تدار بمنطق “من نريد يدخل، ومن لا نريد يمنع”؟ إنها أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من الجهات المختصة، حفاظا على هيبة القانون وصونا لحقوق المواطنين.
اكادير : زهير مقرش

