فجرت صحيفة “لو موند” الفرنسية قنبلة مدوية هزت أركان الكرة الأفريقية، بكشفها عن الكواليس المثيرة التي صاحبت نهائي كأس أمم أفريقيا بالرباط.
وأكد التقرير الفرنسي أن دفوعات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس” باتت اليوم محصنة بحقائق قانونية لا تقبل الجدل، مما يعزز شرعية تتويج “أسود الأطلس” باللقب القاري.
وحسب التفاصيل الدقيقة التي أوردها التقرير، فقد استند الموقف المغربي إلى مذكرة قانونية ضخمة من 40 صفحة، تفضح “تعليمات” سرية أُعطيت للحكم الكونغولي جان جاك ندالا. هذه التعليمات كانت تهدف إلى تجنب معاقبة لاعبي المنتخب السنغالي بعد انسحابهم الاحتجاجي من أرضية الملعب، وذلك لضمان عودتهم واستكمال اللقاء وتفادي إشهار البطاقات الحمراء في حقهم.
هذه المعطيات الصادمة كانت هي الركيزة الأساسية التي استندت إليها لجنة الاستئناف في “الكاف” لإصدار قرارها التاريخي بسحب اللقب من “أسود التيرانغا” ومنحه للمغرب بانتصار اعتباري (3-0).
ويأتي هذا القرار تطبيقاً حرفياً للوائح الصارمة للاتحاد الأفريقي، والتي تنص على اعتبار أي منتخب يرفض مواصلة اللعب خاسراً ومنسحباً، بغض النظر عن سياق المباراة.
وفي تطور دراماتيكي، كشفت “لو موند” أن اعترافات رئيس لجنة الحكام “أوليفييه سافاري” بوجود ضغوطات مارستها جهات معينة على طاقم التحكيم للحفاظ على “شكل” المباراة النهائية، شكلت نقطة التحول الكبرى في هذه الحرب القانونية. فبينما حاولت لجنة الانضباط في البداية تطويق الأزمة بغرامات مالية فقط، جاءت لجنة الاستئناف لتعيد الأمور إلى نصابها القانوني، معتبرة أن مغادرة الملعب خرق جسيم لا يمكن التغاضي عنه.
و بهذا الموقف القانوني الصلب، يتجه المغرب لإغلاق هذا الملف نهائياً أمام محكمة “الطاس”، مكرساً تتويجه القاري الذي انتزعته الدبلوماسية الرياضية المغربية ليس فقط فوق المستطيل الأخضر، بل بقوة القانون والالتزام باللوائح المنظمة للعبة الأكثر شعبية في العالم.

التعاليق (0)