اليوم الـ22 للحرب: الصواريخ الإيرانية تدق أبواب “ديمونة”، وواشنطن تضرب عمق “نطنز” بقنابل خارقة للتحصينات

خارج الحدود

دخلت المواجهة الكبرى بين الحلف الأمريكي الإسرائيلي وإيران يومها الثاني والعشرين بتصعيد غير مسبوق تجاوز الخطوط الحمراء النووية. ففي تطور دراماتيكي، أعلنت القناة الـ12 الإسرائيلية عن إصابة 51 شخصاً في مدينة ديمونة جنوب إسرائيل، إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف 12 موقعاً في المدينة التي تقع على مسافة 13 كيلومتراً فقط من المفاعل النووي الإسرائيلي الشهير. وأكد التلفزيون الإيراني أن هذا القصف جاء رداً مباشراً على استهداف منشأة نطنز النووية الإيرانية.

وعلى الجانب الآخر، كشفت تقارير إسرائيلية أن الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز صباح اليوم السبت نُفذ بواسطة القوات الأمريكية باستخدام قنابل “خارقة للتحصينات”، في إشارة واضحة إلى انخراط واشنطن المباشر في تدمير البنية التحتية النووية لطهران. ولم يتوقف الطموح العسكري الإيراني عند الحدود الإقليمية، حيث نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين تأكيدهم محاولة إيران استهداف قاعدة “دييغو غارسيا” الأمريكية البريطانية في قلب المحيط الهندي بصاروخين باليستيين، إلا أن المحاولة لم تكلل بالنجاح.

وفي لبنان، لم تهدأ الجبهة الشمالية، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت عقب أوامر إخلاء قسرية، بينما واصل حزب الله استهداف مستوطنات وتجمعات جنود الاحتلال في جنوب لبنان برشقات صاروخية مكثفة.

وبينما تشتعل الميادين، بدأت كواليس السياسة في واشنطن تتحرك نحو مخرج دبلوماسي؛ إذ كشف موقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تناقش ملامح المرحلة التالية للحرب وشكل محادثات السلام. ويقود هذه التحركات كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يبحثان مساراً دبلوماسياً محتملاً مع إيران، في وقت تضع فيه طهران شروطاً قاسية تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار، وضمانات دولية بعدم العودة للحرب، والحصول على تعويضات مالية شاملة.