أحبطت السلطات المغربية، ليلة الأحد الاثنين، محاولات جماعية لعشرات المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يعتزمون التوجه نحو مدينة الفنيدق ومحيطها، في إطار محاولات اقتحام السياج الحدودي المؤدي إلى مدينة سبتة المحتلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العمليات الأمنية أسفرت عن توقيف ما يقارب 140 مهاجرا على طول الطريق السيار الرابط بين العرائش وطنجة، وهو رقم استثنائي مقارنة بالمعدلات اليومية المعتادة، ما يعكس حجم التحركات التي جرى رصدها خلال الليلة الماضية.
وإلى جانب ذلك، شهدت محطات القطار الممتدة من القصر الكبير مرورا بأصيلة ووصولا إلى طنجة تدخلات أمنية مكثفة، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يخططون للوصول إلى سبتة عبر محاولات هجرة غير نظامية.
وتزامنت هذه التحركات مع إجراء مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية بالعاصمة الرباط، حيث راهن بعض المهاجرين على استغلال انشغال الأجهزة الأمنية بتأمين التظاهرة الرياضية والجماهير المصاحبة لها، غير أن هذا الرهان اصطدم بيقظة أمنية محكمة أفشلت تلك المحاولات.
وأكدت مصادر مطلعة أن مختلف التدخلات الأمنية التي جرى تنفيذها في مناطق متعددة من أقاليم الشمال، بما فيها الغابات والمحاور الطرقية، جاءت في إطار خطة استباقية حالت دون وصول المهاجرين إلى نقاط العبور الحساسة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأشخاص الذين تم توقيفهم جرى نقلهم عبر حافلات نحو مناطق جنوب وشرق المملكة، في إطار الإجراءات المعمول بها، مشددة على أن مختلف الأجهزة الأمنية تواصل عملها اليومي للتصدي للهجرة غير النظامية وتفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في تنظيمها.
ويشار إلى أن عمليات توقيف المهاجرين غير النظاميين في غابات وطرقات أقاليم الشمال، خاصة بأقاليم الفحص أنجرة، المضيق–الفنيدق، وطنجة–أصيلة، باتت تشكل نشاطا أمنيا متواصلا بالنظر إلى تزايد محاولات العبور غير المشروع.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات رسمية أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025 من إحباط 42 ألفا و437 محاولة للهجرة غير النظامية، إلى جانب تفكيك 188 شبكة إجرامية تنشط في تهريب المهاجرين، ما يعكس حجم التحديات الأمنية المرتبطة بهذه الظاهرة.
