النقل السري بسيدي بيبي يثير شكايات الساكنة ومستعملي الطريق

تعيش جماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، خلال الفترة الأخيرة، على وقع شكايات متزايدة من فوضى النقل السري بسيدي بيبي، خاصة قرب المدارات الطرقية والنقاط الحيوية المحاذية للطريق الوطنية رقم 1.

وتقول فعاليات محلية ومواطنون إن هذه الظاهرة تحولت من ممارسة محدودة إلى مصدر يومي للازدحام والتوقف العشوائي، ما يربك حركة السير ويزيد مخاوف مستعملي الطريق، خصوصا في أوقات الذروة ومحيط المرافق الحيوية بمركز الجماعة.

النقل السري بسيدي بيبي بين الحاجة والفوضى

حسب معطيات محلية، أصبح مشهد سيارات تمارس النقل خارج الأطر القانونية مألوفا في عدد من النقاط بسيدي بيبي، حيث تتوقف بعض العربات بشكل عشوائي قرب المدارات أو جنبات الطريق، بحثا عن الركاب.

ويعتبر متضررون أن هذه الوضعية تؤثر على انسيابية السير، وتخلق منافسة غير متكافئة مع وسائل النقل القانونية، كما تطرح أسئلة حول شروط السلامة والتأمين والمسؤولية في حال وقوع حوادث.

غير أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الزجرية فقط، لأن لجوء عدد من المواطنين إلى هذا النوع من النقل قد يرتبط أيضا بضعف العرض المنظم أو عدم كفايته في بعض الأوقات والمسارات.

مخاطر على السلامة الطرقية

تكتسي فوضى التوقف العشوائي قرب الطريق الوطنية رقم 1 حساسية خاصة، لأن هذا المحور يعرف حركة مرور مهمة، ويستعمله سكان المنطقة والمهنيون والعابرون نحو عدة وجهات داخل إقليم اشتوكة آيت باها وخارجه.

وتؤكد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” أن السلامة الطرقية تتطلب تدبيرا منظما ومتكاملا، كما تضطلع الوكالة بمهام مرتبطة بتجويد مؤشرات السلامة الطرقية وتقوية الخدمات الموجهة للمرتفقين.

ومن هذا المنطلق، فإن أي توقف غير منظم أو احتلال للمدارات ومداخل الطرق قد يرفع مخاطر الاصطدام أو عرقلة حركة المرور، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمركبات تنقل الركاب خارج محطات أو نقط منظمة.

مطالب بتدخل منظم لا يقتصر على المنع

يطالب عدد من المواطنين والمهنيين بتدخل الجهات المعنية من أجل وضع حد للفوضى، عبر تعزيز المراقبة الميدانية، وتنظيم نقاط التوقف، وتحرير المدارات والممرات الطرقية من أي احتلال عشوائي.

وفي المقابل، يرى متتبعون أن الحل المستدام يحتاج إلى توفير بدائل نقل قانونية ومنتظمة، تراعي حاجيات الساكنة اليومية، خاصة العمال والطلبة والنساء والفئات التي تعتمد على النقل الجماعي للتنقل بين سيدي بيبي والمراكز المجاورة.

فالمنع وحده قد ينقل المشكلة من نقطة إلى أخرى، بينما التنظيم الشامل يمكن أن يحقق التوازن بين حماية القانون وضمان حق الساكنة في تنقل آمن ومتاح.

مسؤولية جماعية لحماية الطريق

تدبير هذا الملف يقتضي تنسيقا بين السلطات المحلية، مصالح الدرك الملكي، الجماعة الترابية، ومهنيي النقل القانوني، من أجل تشخيص دقيق للنقط السوداء، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وتشمل هذه الحلول الممكنة تحديد فضاءات توقف قانونية، تعزيز المراقبة في أوقات الذروة، مراقبة شروط السلامة، وتوفير حملات تحسيسية حول مخاطر النقل غير المنظم.

كما يمكن للجهات المعنية الاستفادة من قنوات الخدمات وطلب المعلومات المرتبطة بالسلامة الطرقية عبر الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، التي توفر خدمات إلكترونية ومهنية لفائدة المرتفقين والمهنيين.

تكشف فوضى النقل السري بسيدي بيبي عن إشكال مزدوج: حاجة الساكنة إلى نقل يومي منتظم، وفي المقابل ضرورة احترام القانون وحماية مستعملي الطريق من التوقف العشوائي والازدحام.

وبين مطالب الساكنة والمهنيين، يبقى التدخل المطلوب هو حل متوازن يجمع بين المراقبة الصارمة، وتنظيم الفضاء الطرقي، وتوفير بدائل نقل قانونية تحفظ كرامة المواطنين وسلامتهم، وتحمي صورة مركز سيدي بيبي كمحور حيوي داخل إقليم اشتوكة آيت باها.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *