تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة 26 يونيو الجاري، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.
وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات الأمنية الرامية إلى التصدي لأساليب الاحتيال التي تستهدف المعطيات البنكية للمواطنين، خاصة عبر الاتصالات الهاتفية التي ينتحل أصحابها صفات مهنية أو مؤسساتية.
انتحال صفة موظفين بمؤسسات بنكية
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهما كانا يتصلان هاتفيا بعدد من الضحايا، منتحلين صفة موظفين بمؤسسات بنكية.
وكانا يطلبان من الضحايا تزويدهما بمعطياتهم الشخصية والبنكية، بدعوى القيام بإجراءات تحيين بطائقهم المصرفية، قبل استعمال هذه المعلومات بطريقة تدليسية.
الاستيلاء على مبالغ مالية
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المعلومات التي تم الحصول عليها من الضحايا استعملت في عمليات احتيالية مكنت من الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم البنكية.
وقد باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات ميدانية وتقنية، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما بمدينة جرسيف.
البحث متواصل لكشف الامتدادات المحتملة
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
ويروم هذا البحث تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن جميع الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، وكذا التحقق من احتمال وجود ضحايا آخرين أو مساهمين مفترضين.
تحذير للمواطنين من الاحتيال البنكي
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة خطورة مشاركة المعطيات البنكية عبر الهاتف أو تطبيقات التواصل، خصوصا عندما يتم طلب أرقام البطاقات المصرفية أو رموز التحقق أو كلمات المرور.
وتؤكد مثل هذه الوقائع أهمية تعامل المواطنين بحذر مع المكالمات التي تدعي تمثيل مؤسسات بنكية، مع ضرورة التأكد مباشرة من الوكالة البنكية أو القنوات الرسمية قبل تقديم أي معلومة حساسة.
يقظة أمنية ضد الجرائم الرقمية
وتبرز هذه العملية استمرار التنسيق بين مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة أنماط جديدة من النصب والاحتيال، التي تعتمد على استغلال ثقة الضحايا والاحتيال عليهم عبر ادعاءات مرتبطة بالخدمات البنكية.
كما تشكل الواقعة رسالة تنبيه إلى مستعملي الخدمات البنكية الرقمية، بضرورة حماية بياناتهم وعدم التجاوب مع أي طلب مشبوه، مهما كانت الصفة التي يدعيها المتصل.

