وقع وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الإثنين بالرباط، خطة عمل للتعاون التقني تمتد من 2026 إلى 2028، في خطوة جديدة تروم تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين في مجال العدالة وتحديث الإدارة القضائية.
وجاء توقيع هذه الخطة في سياق توطيد علاقات التعاون المغربي–الفرنسي، ودعم الدينامية المشتركة الرامية إلى تيسير الولوج العادل إلى الحقوق وتطوير آليات اشتغال المرفق القضائي، وفق ما أكده بلاغ رسمي صادر عن وزارة العدل.
امتداد لمسار تعاون قائم منذ سنوات
وحسب المصدر ذاته، فإن خطة العمل الجديدة تأتي في إطار استمرارية الاتفاقات السابقة بين الوزارتين، بما في ذلك الاتفاق الإداري للتعاون الموقع سنة 2012، ومذكرة تفاهم 2018، بالإضافة إلى خطة العمل الممتدة بين 2024 و2026، وكذا الإعلان المشترك الموقع في مارس 2025.
محاور التعاون: رقمنة العدالة وتطوير الكفاءات
وترتكز خطة العمل للفترة 2026–2028 على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها:
- تحديث ورقمنة الإدارة القضائية وتعزيز الحكامة داخل المرافق التابعة للعدالة؛
- تقوية قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع؛
- تبادل الخبرات والتجارب حول المستجدات والتطورات التشريعية المرتبطة بالعدالة؛
- تقديم دعم تقني لمشاريع إصلاح منظومة العدالة.
ورشات وزيارات وخبراء وتظاهرات مشتركة
وتحدد الخطة أشكال التعاون المرتقب تنفيذها بين الجانبين، من خلال تنظيم ورشات عمل، وزيارات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لفائدة القضاة وموظفي الإدارتين القضائيتين بالمغرب وفرنسا، إضافة إلى عقد مؤتمرات وندوات ومنتديات مشتركة، والمشاركة في تظاهرات دولية، مع إمكانية إحداث مجموعات خبراء متخصصة حسب الحاجة.
أجندة سنوية وتقييم لتتبع التنفيذ
ومن بين أبرز ما تنص عليه الخطة الجديدة، إعداد أجندة سنوية ابتداء من سنة 2026، إلى جانب اعتماد تقييم سنوي لحصيلة أنشطة التعاون، بما يضمن تتبع الالتزامات المتبادلة وتحقيق الأهداف المحددة في مجالات الإصلاح والتحديث.
وهبي: التعاون يشمل محاربة الجريمة وتطوير العدالة
وخلال كلمة بالمناسبة، شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على أن توقيع خطة العمل يعكس جودة العلاقات المغربية–الفرنسية، مؤكداً أنها تمتد إلى مجالات متعددة، من بينها محاربة الجريمة والتعاون التقني، فضلاً عن مجالات أخرى مرتبطة بتطوير منظومة العدالة بالمغرب.
دارمانان: تعاون متقدم في مواجهة الجريمة المنظمة
من جهته، نوه وزير العدل الفرنسي بالتعاون القائم مع المغرب، خصوصاً على مستوى مكافحة الجريمة المنظمة وتبادل المعلومات على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بما يخدم أمن البلدين في مواجهة تهريب المخدرات ومختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن هذه الخطة ستفتح الباب أمام عمل مشترك خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، من أجل مواصلة تعزيز هذا التعاون، كما أعلن أنه سيعقد لقاءات خلال هذه الزيارة مع محامين مغاربة للتباحث حول مواضيع تهم التحكيم التجاري والاقتصادي الدولي.
