أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” رسمياً عن اختيار المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة، وهي البطولة الحاسمة التي ستحدد هوية المنتخبات الإفريقية التي ستمثل القارة السمراء في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة “قطر 2026”.
ويأتي هذا القرار ليعزز من مكانة المغرب كعاصمة للكرة الإفريقية، ويعكس الثقة المطلقة التي توليها الهيئات الرياضية الدولية والقارية للبنيات التحتية المتطورة التي تتوفر عليها المملكة. فالمغرب لم يعد مجرد مستضيف تقليدي، بل أصبح وجهة عالمية أثبتت نجاعتها التنظيمية في أرقى التظاهرات الرياضية خلال السنوات الأخيرة، بفضل منشآت رياضية ولوجستية تضاهي المعايير العالمية.
ومن المنتظر أن تشكل هذه النسخة مسرحاً للتنافس بين أبرز المواهب الكروية الشابة في إفريقيا، حيث ستسعى المنتخبات المشاركة إلى حجز بطاقات العبور نحو المونديال القطري. وتعتبر هذه البطولة محطة استراتيجية لاكتشاف النجوم الصاعدين وصقل مهاراتهم في بيئة تنافسية عالية المستوى، مما يمنح “أشبال الأطلس” فرصة ذهبية للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة وتعزيز إشعاع كرة القدم الوطنية.
وتستمر المملكة، من خلال احتضان مثل هذه الأحداث الكبرى، في تنفيذ رؤيتها الطموحة لتطوير الفئات السنية، باعتبارها الخزان الحقيقي والرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية مستقبلاً. يذكر أن المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة يدخل هذه المنافسة بصفته حامل اللقب، بعد أن توج بطلاً في النسخة الماضية التي احتضنتها المملكة، إثر فوزه التاريخي على منتخب مالي بملعب البشير بالمحمدية في أبريل 2025، مما يجعل من النسخة المقبلة تحدياً جديداً للحفاظ على الزعامة الإفريقية فوق أرضه وبين جماهيره.
