أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، الجاهزية القصوى لـ”أسود الأطلس” قبل الموقعة المصيرية المنتظرة أمام منتخب اسكتلندا، والمقرر إجراؤها اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، مؤكداً أن الهدف الأساسي للمجموعة هو تقديم مردود تكتيكي وفني يتجاوز الأداء الذي ظهر به المنتخب في مباراته الأولى أمام البرازيل.
وأوضح الناخب الوطني، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء الخميس، أن الطاقم التقني استغل الأيام القليلة الماضية لمعالجة بعض التفاصيل الفنية وتطوير الفعالية الهجومية أمام المرمى، مشدداً على أن النخبة الوطنية تمتلك هوية كروية واضحة ومبادئ ثابتة تسعى لتكريسها من مباراة لأخرى.
وأضاف وهبي أن الأسبوع كان مليئاً بالعمل الشاق بعد المجهود البدني والذهني الكبير الذي استنزفته مباراة البرازيل القوية، مشيراً إلى أن التركيز بات منصباً بالكامل على مواجهة اسكتلندا التي وصفها بالصعبة، معرباً في الوقت نفسه عن إعجابه بحماس اللاعبين ورغبتهم في تحقيق الفوز، وهو الحماس الذي يعمل الجهاز الفني على ضبطه وتوجيهه بشكل صحيح داخل أرضية الملعب.
وفي قراءته التقنية للخصم، أكد المدرب المغربي أن طريقة لعب المنتخب الاسكتلندي تختلف تماماً عن أسلوب البرازيل، حيث يعتمد الاسكتلنديون بشكل كبير على السرعة، القوة البدنية، والكرات الهوائية الطويلة، مما يفرض على “الأسود” الاستعداد التام لكل السيناريوهات المحتملة ووضع النهج التكتيكي الملائم للحد من خطورتهم.
ودافع وهبي عن المنظومة الدفاعية والهجومية للمنتخب في اللقاء السابق، نافياً وجود أي خلل كارثي، معتبراً أن المساحات التي استغلها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هي أمر وارد نظراً لمهاراته الفردية، واعداً بأن يكون الدفاع المغربي أكثر صلابة وتنظيماً في مباراة اليوم.
وفي ختام تصريحاته، طمأن الجماهير المغربية بشأن الوضعية البدنية للاعبين، مشيراً إلى أن الجميع في أتم الجاهزية رغم الإرهاق الناتج عن طول الموسم الكروي الذي انتهى مع أنديتهم في أواخر ماي، كما استرجع باقتضاب ذكرى المواجهة التاريخية ضد اسكتلندا في مونديال 1998، واصفاً إياها بالذكرى الصعبة، لكنه شدد على أن جيل 2026 يركز فقط على الحاضر وعلى تحقيق نتيجة إيجابية تقرب المغرب من بلوغ الدور القادم.

