عبّر عدد من سكان حي الكويرة بمدينة أكادير عن قلقهم المتزايد مما وصفوه بانتشار سلوكات مرتبطة بتعاطي وترويج المخدرات، بما فيها أقراص الهلوسة، إلى جانب استهلاك الخمور في بعض الفضاءات بصورة علنية.
وأوضح مواطنون من الحي أن هذه المظاهر أصبحت، وفق شكاواهم، تؤثر في إحساس السكان بالأمن والطمأنينة، خصوصاً خلال الفترات المسائية والليلية.
مخاوف من انعكاسات اجتماعية وأمنية
بحسب المعطيات التي توصلت بها أكادير24، فإن الساكنة تتحدث عن تجمعات وسلوكات مقلقة في بعض النقاط داخل الحي، وما يرافقها من ضوضاء ومشاحنات وتصرفات تثير مخاوف الأسر والمارة.
ويرى المتضررون أن استمرار هذه الوضعية قد تكون له انعكاسات اجتماعية وأمنية، خاصة على الأطفال والشباب، فضلاً عن تأثيرها في الحياة اليومية للسكان وأصحاب المحلات.
وتبقى هذه المعطيات في إطار شكاوى السكان، في غياب بيانات أمنية رسمية أو معطيات موثقة بشأن عدد الحالات أو التوقيفات المسجلة داخل الحي.
مطالب بتكثيف الدوريات الأمنية
طالبت الساكنة المصالح الأمنية بتكثيف الدوريات، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف تجمعات أو استهلاكاً علنياً للمخدرات والخمور.
كما دعت إلى مراقبة النقاط التي يشتبه السكان في استغلالها لترويج المواد المخدرة، والتعامل بحزم مع كل الأفعال المخالفة للقانون، بما يضمن حماية السكان واستعادة الهدوء داخل الحي.
وأكد مواطنون أن مطلبهم لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، وإنما يركز على معالجة الظاهرة والوقاية من تفاقمها، مع احترام القانون وضمان سلامة الجميع.
الأمن الوقائي وإشراك الساكنة
يرتبط الحد من مثل هذه الظواهر بتكثيف الحضور الأمني، إلى جانب تشجيع السكان على التبليغ عن الوقائع التي يعاينونها عبر القنوات الرسمية.
كما تبرز الحاجة إلى تدخلات وقائية واجتماعية تستهدف الشباب المهددين بالإدمان أو الانحراف، بالتوازي مع الإجراءات الأمنية والقانونية.
ويرى سكان الحي أن معالجة الوضع تتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني، حتى لا تقتصر التدخلات على حملات مؤقتة دون معالجة مستمرة لأسباب الظاهرة.

