نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء في الإطاحة بصيد ثمين، إثر توقيف مواطن يحمل الجنسية الفرنسية يبلغ من العمر 37 سنة.
وجاءت هذه العملية النوعية بفضل معلومات استخباراتية شديدة الدقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، مما مكن من تحديد مكان المشتبه فيه بدقة وشل حركته دون ترك أي فرصة للمناورة.
وفور محاصرة المتهم، كشفت عملية التنقيط بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” أن الأمن المغربي وضع يده على أحد أخطر العناصر المبحوث عنها عالمياً. وتوضح المعطيات أن الموقوف كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن المكتب المركزي بباريس، وذلك لتنفيذ أحكام قضائية سالفة الصدور في حقه بعد إدانته في قضايا جنائية ثقيلة تتجاوز حدود الدول.
هذا، ولم يكن الموقوف مجرد فار عادٍ من العدالة، بل تلاحقه اتهامات تكتسي خطورة بالغة؛ حيث يتضمن سجله الإجرامي التورط في عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق، وسرقة السيارات الفارهة وترويج المركبات المتحصلة من السرقة. علاوة على ذلك، يواجه المتهم الفرنسي تهم تبييض الأموال الناتجة عن شبكات الجريمة المنظمة، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة حية بدون ترخيص قانوني، مما يجعله خطراً على الأمن العام.
تسليم حازم يرسخ ريادة المغرب في الأمن الدولي
وتنفيذاً للتعليمات الصارمة الصادرة عن النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المشتبه فيه فوراً لإجراءات مسطرة التسليم القانونية. وقد تولى المكتب المركزي الوطني “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، مأمورية التنسيق السريع وإشعار السلطات الفرنسية بواقعة الاعتقال لبدء إجراءات الترحيل.
وتأتي هذه العملية الناجحة لتوجه رسالة واضحة تؤكد التزام المملكة المغربية الراسخ بتعزيز آليات التعاون الأمني الدولي، وتثبت مجدداً كفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في ملاحقة الفارين من العدالة وتجفيف منابع الجريمة المنظمة عابرة القارات.



