أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن القرار المتعلق بـتقييد تصدير سمك السردين يُعد إجراءً موجهاً ومؤقتاً، يندرج ضمن مقاربة ظرفية لتدبير القطاع، تقوم على الاستهداف والتناسب والاعتماد على معطيات موضوعية.
وأوضحت كتابة الدولة، في تفاعل مع الخرجة الإعلامية للفدرالية الوطنية لصناعات الصيد البحري، أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح فبراير الجاري ولمدة سنة واحدة، ويهم السردين الطازج والمبرد والمجمد، بهدف إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية.
إجراء محدود الأثر ويعزز الاستدامة
وشدد البلاغ على أن تقييد تصدير السردين لا يشمل باقي الأصناف السمكية، وسيظل أثره محدوداً، كما سيساهم في تحسين تموين السوق الداخلية وضمان استغلال مستدام للثروة السمكية، بالنظر إلى الأهمية الحيوية للأسماك السطحية الصغيرة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف المصدر أن القرار جاء بعد مرحلة من التشاور مع مختلف المتدخلين، حيث عُقدت لقاءات متعددة مع المهنيين قبل اعتماده، إلى جانب تشجيع شراكات بين صناعات التجميد وصناعة التصبير، لضمان أثر إيجابي على سلاسل القيمة والوحدات الصناعية.
لا عبء على المهنيين ودينامية المصايد محفوظة
وأكدت كتابة الدولة أن الإجراء لا يشكل عبئاً على المجهزين والبحارة والوسطاء ووحدات التحويل، ومن المستبعد أن يطرح إشكالات تشغيلية، بل سيساهم في الحفاظ على دينامية المصايد وضمان استقرار تموين السوق. كما أن التخوفات بشأن اختلال دائم في سلاسل القيمة لا تستند إلى معطيات واقعية.
أرقام ومعطيات سوقية
- عدد وحدات تجميد الأسماك السطحية الصغيرة: نحو 100 وحدة وطنياً، منها 23 وحدة بالعيون.
- مناصب الشغل بصناعة التجميد: حوالي 13.200 منصب.
- قيمة صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة سنة 2025: 3,12 مليار درهم، السردين يمثل 23% فقط منها.
- تموين السوق عبر موانئ الجنوب (من أكادير إلى الداخلة) يفوق 30% من العرض الوطني عبر أسواق الجملة، دون احتساب القنوات الأخرى.
وأبرز البلاغ أن الوحدات الصناعية يمكنها مواصلة تحويل وتصدير باقي الأصناف بشكل عادي، خاصة الإسقمري والشنشار، إضافة إلى الأنواع المسموح بها قانوناً، مؤكداً أن القرار لا يمس استمرارية النشاط الصناعي ولا سلاسل القيمة لغير السردين.
تحول هيكلي في الصادرات
وكشف تحليل الصادرات عن تحول هيكلي خلال السنوات الأخيرة:
- حصة السردين من قيمة صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة تراجعت من 70% سنة 2020 إلى 23% سنة 2025،
- ومن حيث الحجم من 72% إلى 24% في الفترة نفسها،
- مقابل ارتفاع حصة باقي الأنواع إلى 77% من القيمة سنة 2025.
وبخصوص سنة 2025، توزعت الصادرات (قيمةً) بين: الإسقمري 46%، الشنشار 23%، السردين 23%، الأنشوفة والسردينيلا 8%، بما يعكس تنويع العرض التصديري وقدرة النسيج الصناعي على التكيف.
واختتمت كتابة الدولة بالتأكيد على التزامها بالحوار الدائم مع الهيئات المهنية، واحترام التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تكثيف الجهود لتلبية حاجيات الأسواق الوطنية من المنتجات السمكية.
