في قمة كروية احتضنها ملعب “أكادير الكبير” برسم الجولة 14 من البطولة الاحترافية، نجح نادي الرجاء الرياضي في العودة بنقاط المباراة الثلاث بعد فوزه الصعب على مضيفه حسنية أكادير بهدف نظيف. هذا الانتصار مكن “النسور” من القفز لمركز الصدارة مؤقتاً، بينما استقرت “غزالة سوس” في المركز التاسع بانتظار استكمال باقي مباريات الدورة.
بدأت المباراة التي أدارها الحكم محمد البارودي بضغط مبكر من جانب حسنية أكادير، حيث قاد المهاجم “أوناجم” هجمة خطيرة كادت أن تفتتح التسجيل لولا التباطؤ في اللمسة الأخيرة. هذا التهديد دفع لاعبي الرجاء للرد سريعاً، لاسيما عبر اللاعب “ساخو” الذي اصطدم بتألق حارس عرين الحسنية في الدقيقة 11.
ولم يتأخر هدف الحسم كثيراً، ففي الدقيقة 14، ومن جملة تكتيكية ثلاثية اتسمت بالسرعة والدقة، انطلقت الكرة من “شرارة” إلى “بوكرين” وصولاً للمهاجم النيجيري ماتياس، الذي أنهى الهجمة ببراعة في شباك الحسنية، مانحاً فريقه الأسبقية.
بعد الهدف، أظهر الرجاء شخصية قوية وانتشاراً جيداً فوق أرضية الميدان، مما منحه سلاسة في بناء الهجمات. ورغم هذا التفوق التكتيكي للضيوف، لم يرفع حسنية أكادير الراية البيضاء، بل قدم أداءً مقنعاً وكاد أن يعدل الكفة في الدقيقة 37 لولا أن العارضة نابت عن الحارس “لحرار” في صد تسديدة قوية من اللاعب “ديمبي”.
الشوط الثاني شهد محاولات مستميتة من أصحاب الأرض للعودة في النتيجة، حيث اعتمد مدرب الحسنية على الضغط المتقدم الخانق، في حين أجرى مدرب الرجاء “فادلو” تغييرات بشرية للحفاظ على النسق. وفي الدقيقة 62، اهتزت المدرجات بهدف تعادل للحسنية سجله “أوناجم”، لكن فرحة الجماهير السوسية لم تكتمل بعد إلغاء الهدف بداعي التسلل.
استمر السجال في الدقائق الأخيرة التي شهدت إثارة بالغة، خاصة مع احتساب 10 دقائق وقت بدل ضائع ومشاركة اللاعب “أيمن برقوق” العائد من الإصابة في صفوف الخضر. ورغم الضغط الأكاديري المتواصل، صمد دفاع الرجاء لتنتهي المباراة بتفوق الضيوف (1-0)، في مباراة أكدت قدرة الرجاء على المنافسة وعكست في الوقت ذاته قتالية حسنية أكادير رغم تعثر النتيجة.


التعاليق (0)