الدولار يقوى أمام الدرهم في مارس.. وBKGR تتوقع 9,05 دراهم للدولار خلال 3 أشهر

البيئة والمناخ
Advertisement

عاد الدولار ليضغط بقوة على الدرهم خلال شهر مارس، بعدما سجل زوج الدولار/الدرهم ارتفاعا لافتا بلغ 1,92%، في وقت ربط فيه مركز BKGR هذا التحرك بقوة العملة الأمريكية عالميا وبتشدد السيولة في السوق المحلية، مع توقعات جديدة تضع الدولار قرب 9,05 دراهم خلال الأشهر المقبلة.

أفاد مركز أبحاث BMCE Capital Global Research (BKGR) بأن زوج العملات الدولار/الدرهم ارتفع بنسبة 1,92% خلال مارس 2026، وهو ما يعكس تراجع الدرهم أمام العملة الأمريكية في سياق دولي اتسم بتعزز الدولار. وتظهر بيانات السوق المفتوحة أيضا أن الدولار/الدرهم تحرك في نهاية مارس وبداية أبريل قرب مستويات 9,33 إلى 9,40 دراهم.

وأوضح المركز، بحسب المذكرة المشار إليها، أن هذا التطور ارتبط بتأثير إيجابي للسلة بلغ +1,39%، بما يعكس ارتفاع الدولار مقابل العملات المرجعية الرئيسية، إلى جانب تأثير سوق إيجابي قدره +0,54%، في إشارة إلى تشدد نسبي في سيولة سوق الصرف داخليا. كما ربط BKGR هذا المنحى بارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، خاصة بفعل الواردات وتعديلات مراكز الفاعلين الاقتصاديين.

في المقابل، سجل زوج الأورو/الدرهم تراجعا بنسبة 0,27% خلال مارس، نتيجة تأثير سلة سلبي بلغ -0,81%، في حين ظل تأثير السوق المحلي إيجابيا عند +0,54%. ويعني ذلك أن العملة الأوروبية تأثرت أكثر بوضعها الدولي مقارنة بتأثرها بالعوامل الداخلية.

كما امتدت هذه الدينامية إلى عملات أخرى داخل السلة، حيث أشار المركز إلى أن الدولار الكندي تراجع مقابل الدرهم بنسبة 0,33%، بينما أظهر الجنيه الإسترليني نوعا من الصمود بارتفاع بلغ 0,14%، في وقت بقيت فيه حركة السوق مدفوعة أساسا بالعوامل الدولية أكثر من العوامل الداخلية.

وبخصوص الآفاق المقبلة، يتوقع BKGR، في حال صعود زوج الأورو/الدولار إلى 1,18 وتراجع فروق السيولة مع تحسن تدفقات الصادرات خلال الصيف، أن يبلغ الأورو/الدرهم حوالي 10,67 والدولار/الدرهم نحو 9,05 في أفق 3 أشهر. أما في أفق 6 أشهر، ومع توقع وصول الأورو/الدولار إلى 1,19 وارتفاع فروق السيولة، فإن المركز يرجح استقرار الأورو/الدرهم عند 10,82 والدولار/الدرهم عند 9,09.

وتنسجم هذه القراءة مع مؤشرات أخرى صدرت أخيرا عن بنك المغرب، الذي أشار في نشرته الأسبوعية إلى أن الدرهم ظل مستقرا مقابل الأورو والدولار خلال الفترة من 26 مارس إلى 1 أبريل 2026، ما يعني أن جزءا من الضغط الأكبر على الدرهم أمام الدولار كان قد تركز قبل هذه الفترة، خصوصا خلال النصف الأول والثاني من مارس.

فهل يواصل الدولار ضغطه على الدرهم خلال الربع الثاني من السنة، أم أن تحسن تدفقات الصادرات والسياحة قد يمنح العملة المغربية متنفسا في الأشهر المقبلة؟

تكشف معطيات BKGR أن مارس كان شهرا صعبا على الدرهم أمام الدولار، في ظل قوة العملة الأمريكية عالميا وتشدد السيولة محليا. وبين توقعات 9,05 دراهم للدولار في الأمد القريب وحركة سوق ما تزال حساسة للعوامل الخارجية، تبقى سوق الصرف المغربية أمام مرحلة تستحق المتابعة الدقيقة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً