مدرب صن داونز: نعرف قوة الجيش الملكي والنهائي لم ينته بعد

3 دقائق (معدل القراءة)
مدرب صن داونز ميغيل كاردوسو يتحدث خلال ندوة صحفية

يدخل ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا بأفضلية صغيرة، بعد فوزه ذهابا على الجيش الملكي بهدف دون رد، غير أن مدربه البرتغالي ميغيل كاردوسو حرص، خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم السبت بالرباط، على التأكيد أن فريقه يدرك جيدا صعوبة المهمة أمام ممثل الكرة المغربية.

وقال كاردوسو، في الندوة التي سبقت مباراة الإياب، إن بلوغ النهائي جاء بعد تجاوز منافسين أقوياء في الأدوار الإقصائية، مشيرا إلى أن مواجهة الجيش الملكي تتطلب أعلى درجات التركيز، بالنظر إلى مستوى الفريق المغربي وقيمة الرهان القاري.

وتقام مباراة الإياب، يوم الأحد، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعدما انتهى لقاء الذهاب في بريتوريا بفوز صن داونز بهدف دون رد، سجله أوبري موديبا، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف المدرب البرتغالي أن الوصول إلى المشهد الختامي يمثل مصدر فخر للمجموعة، معربا عن أمله في مواصلة المسار حتى التتويج باللقب، بعد سنوات من العمل داخل النادي الجنوب إفريقي بحثا عن استعادة المجد القاري.

وتبدو تصريحات كاردوسو حذرة، رغم التقدم في مباراة الذهاب، لأن هدفا واحدا لا يكفي عادة لمنح الاطمئنان في نهائي إفريقي يُحسم على أرض منافس يملك جمهورا واسعا ورغبة قوية في قلب المعادلة. وقد أشارت تقارير رياضية إلى أن مباراة الإياب ستنطلق مساء الأحد على الساعة الثامنة بتوقيت المغرب بملعب الأمير مولاي عبد الله.

من جهته، أكد حارس صن داونز، رونوين ويليامز، أن فريقه طرق باب النهائي في أكثر من مناسبة، معبرا عن أمله في أن “يفتح الباب” هذه المرة، في إشارة إلى رغبة النادي في تعويض خيبات سابقة وإنهاء المشوار الإفريقي باللقب.

ويحمل صن داونز ذاكرة قريبة من نهائي مؤلم، بعدما خسر لقب النسخة الماضية أمام بيراميدز المصري، الذي تُوج بدوري أبطال إفريقيا للمرة الأولى بعد تفوقه في مجموع مباراتي النهائي.

لكن الجيش الملكي يدخل بدوره المباراة بإيمان قوي بحظوظه، خصوصا أن الفارق لا يتجاوز هدفا واحدا. ويحتاج الفريق المغربي إلى الجمع بين الضغط الهجومي والحذر الدفاعي، لأن أي هدف مبكر قد يعيد النهائي إلى نقطة الصفر، بينما قد يمنح أي خطأ دفاعي صن داونز أفضلية شبه حاسمة.

ويزيد عامل الأرض والجمهور من وزن المواجهة. فالجيش الملكي لا يلعب فقط من أجل تعديل النتيجة، بل من أجل استعادة لقب قاري غاب طويلا عن خزائنه، في نهائي يحمل قيمة رمزية كبيرة لكرة القدم المغربية.

في المقابل، سيحاول صن داونز إدارة المباراة بذكاء، وعدم الاكتفاء بالدفاع عن هدف الذهاب. وكان كاردوسو قد أكد في تصريحات سابقة أن فريقه لن يدخل الإياب بعقلية دفاعية صرفة، وهو ما يجعل المباراة مرشحة لصراع تكتيكي مفتوح بين فريق يبحث عن العودة، وآخر يريد حماية أفضليته دون فقدان شخصيته.

وبين طموح الجيش الملكي في قلب النتيجة ورغبة صن داونز في إنهاء سنوات الانتظار القاري، تبدو مواجهة الرباط أكثر من مجرد مباراة إياب. إنها اختبار للأعصاب، والفعالية، والقدرة على تدبير التفاصيل الصغيرة التي كثيرا ما تصنع أبطال إفريقيا.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.