في تطور مفاجئ يتزامن مع ذروة امتحانات الأسلاك التعليمية، أطلقت المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، إنذاراً شديد اللهجة عبر نشرة محينة من المستوى البرتقالي. وحذرت المديرية من سلسلة اضطرابات جوية عنيفة ستبدأ فعلياً من الساعة السادسة مساء اليوم، وتمتد تداعياتها حتى منتصف الأسبوع المقبل، مما يضع آلاف التلاميذ والأطر التربوية في مواجهة مباشرة مع ظروف مناخية استثنائية.
وتتوقع المديرية أن تتحول المرتفعات التي تتجاوز 1400 متر في أقاليم الحوز وأزيلال وشيشاوة إلى مناطق معزولة بالبياض، حيث ستشهد تساقطات ثلجية كثيفة يتراوح سمكها ما بين 35 و80 سنتيمتراً. كما ستمتد هذه التساقطات لتشمل مرتفعات ميدلت وبني ملال وخنيفرة وإفران وصفرو وبولمان والحسيمة وشفشاون وتازة وتاونات، بسمك يصل إلى 35 سنتيمتراً، بالإضافة إلى زخات ثلجية إضافية ستطال أقاليم تنغير وفكيك والحاجب وتزنيت واشتوكة آيت باها.
وبجانب الثلوج، تترقب المملكة هطول أمطار قوية وأحياناً رعدية تتراوح ما بين 20 و40 ملم في مناطق واسعة تضم طنجة وتطوان والعرائش والقنيطرة والرباط والدار البيضاء وصولاً إلى سطات وبرشيد. هذه الأمطار، المتوقعة من مساء الجمعة وحتى مساء السبت، تزيد من تعقيد حركة السير والتنقل في المدن الكبرى.
أما الخطر الأكبر الذي يهدد صحة التلاميذ، فيتمثل في موجة البرد القارس التي ستجتاح المملكة ابتداءً من يوم الأحد 18 يناير وتستمر إلى الثلاثاء، حيث من المرتقب أن تهبط درجات الحرارة الدنيا إلى ما بين 3 و9 درجات تحت الصفر في كل من تنغير والحوز وميدلت وإفران والعديد من الأقاليم الجبلية، وهو ما يجعل من اجتياز الامتحانات في هذه الظروف تحدياً لوجستياً وإنسانياً كبيراً.
هذا الوضع الجوي المتأزم قد يدفع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بتنسيق مع السلطات الترابية، إلى اتخاذ قرارات حاسمة بتوقيف الدراسة أو تأجيل الامتحانات في المناطق الأكثر تضرراً، لضمان سلامة الجميع وتجنب أي حوادث قد تنجم عن انقطاع الطرق والمسالك الجبلية. ويظل المواطنون، لا سيما أولياء الأمور والطلاب، في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الساعات القادمة من بلاغات رسمية توضح مصير الجدول الزمني الدراسي.


التعاليق (0)