“التوقيت الميسر” يربك الجامعات المغربية، ومئات الطلبة خارج أسوار الماستر رغم النجاح في المباريات

غير مصنف

تحول حلم متابعة الدراسة بسلك الماستر إلى كابوس حقيقي لمئات الطلبة الأجراء بعد أن فوجئوا بقرارات إلغاء مسالك كانت مخصصة لهم وفق نظام “التوقيت الميسر”.

وتشير المعطيات المتوفرة حول الموضوع إلى أن القرار، الذي جاء في سياق تنزيل دفتر الضوابط البيداغوجية الجديد، أربك مؤسسات جامعية عدة وترك الطلبة في مواجهة مصير أكاديمي غامض.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد وجد عدد من الموظفين والمأجورين أنفسهم مطالبين بسحب ملفاتهم من الكليات، بعد اجتيازهم مباريات الولوج بنجاح، وتحملهم عناء الاختبارات الكتابية والشفوية، حيث أعلنت إدارات جامعية عدم قدرتها على فتح المسالك بنمط الدراسة الميسر لعدم توفر الشروط اللازمة.

ويتعلق الأمر أساسا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، التي أنهت إلى علم المرشحين الموظفين والأجراء الذين اجتازوا مباراة الولوج لسلك ماستر “النص الشرعي والمجتمع”، بنمط التوقيت الميسر، أنه تقرر عدم فتح المسلك برسم الموسم الجامعي 2025-2026 لعدم توفر الشروط اللازمة.

وأشعرت الكلية المذكورة الطلبة المعنيين بضرورة التوجه إلى مصلحة الماستر قصد سحب وثائقهم الإدارية في أقرب وقت ممكن، ما يعني ضياع الجهود المضنية التي بذلوها للنجاح في الامتحانات الكتابية والشفوية.

ومن جهتها، أبلغت إدارة المدرسة العليا للأساتذة بتطوان المترشحين الذين اجتازوا مباراة الولوج لسلك الماستر في إطار الزمن الميسر أنه تقرر عدم فتح المسلك المذكور لعدم توفر الشروط اللازمة.

ومن جانبها، أشعرت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور الطلبة الذين ترشحوا لمباريات مسالك الماستر طبقا لمقتضيات الدراسة وفق التوقيت الميسر أنه يتعذر على الكلية تدبير أمر الدراسة وفق هذا التوقيت في الموسم الجامعي الجاري.

وتناسلت حالات أخرى عبر كليات ومؤسسات جامعية بمدن المملكة، بسبب مباغتة معظمها بدفتر الضوابط البيداغوجية لسلك الماستر، الذي أقرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفرضت من خلاله “التوقيت الميسر” والأداء على الطلبة الأجراء.

وحرم هذا الوضع المئات من الطلبة من متابعة دراستهم العليا، إثر رفض الوزارة السماح بتسجيلهم بالتوقيت العادي، مقابل عجز المؤسسات الجامعية عن توفير الدراسة بالتوقيت الميسر.

وفي هذا السياق، أرجعت مصادر جامعية هذا الوضع إلى ما وصفته بـ“الارتجالية” في إخراج نظام “التوقيت الميسر” إلى حيز التنفيذ، مؤكدة أن المؤسسات لم تمنح الوقت الكافي لتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لاعتماد نمط الدراسة الجديد.

وأوضحت المصادر أن دفتر الضوابط البيداغوجية نزل بشكل مباغت ودون سابق إنذار خلال فترة العطلة الصيفية، ونشر بالجريدة الرسمية دون تشاور مع المؤسسات الجامعية، التي لم تجد الوقت الكافي للاستعداد له.

وأمام الاحتجاجات التي عبر عنها الطلبة المتضررون، تحدثت المصادر عن وعود بإدماجهم خلال الموسم المقبل دون اجتياز مباريات جديدة، بعد تهيئة الظروف المناسبة لتفعيل “التوقيت الميسر” بشكل فعلي، غير أن هذا المقترح يثير بدوره إشكالات عملية، إذ قد يؤثر على فرص المترشحين الجدد، أو يخلق ضغطا عدديا على مسالك الماستر، ما يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.