التمور الجزائرية تثير القلق في المغرب قبيل رمضان

خارج الحدود

تجدد الجدل حول جودة التمور الجزائرية التي يتم تسويقها في المغرب، تزامنا مع اقتراب شهر رمضان، وذلك في ظل وجود تقارير سابقة حذرت من احتواء بعض شحناتها على مواد كيميائية قد تشكل خطرا على صحة المستهلكين.

وسبق للسلطات الصحية في عدد من الدول الأوروبية أن سحبت كميات من التمور الجزائرية من الأسواق، بعد ثبوت معالجتها بمواد كيميائية غير مرخصة داخل الاتحاد الأوروبي، مع توجيه دعوات رسمية للمستهلكين إلى التوقف الفوري عن استهلاكها وإعادتها إلى نقاط البيع.

وأعادت هذه التطورات إشعال نقاش واسع، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المواطنين عن قلقهم من استمرار تسويق التمور الجزائرية، التي تعد مكونا أساسيا على موائد الإفطار الرمضانية لدى الأسر المغربية.

ورافقت هذا القلق دعوات شعبية إلى مقاطعة هذه التمور، إلى حين التأكد من سلامتها ومطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، مع مطالب بتوفير بدائل محلية أو مستوردة تخضع لمراقبة صارمة، بما يضمن حماية صحة المستهلكين ويحد من أي مخاطر محتملة خلال الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، تساءل عدد من النشطاء والمستهلكين عن موقف السلطات المغربية من استمرار استيراد هذه المنتجات، مطالبين بتكثيف المراقبة وإخضاع التمور المستوردة لتحاليل مخبرية دقيقة، أو اتخاذ قرار احترازي بتعليق الاستيراد مؤقتا إلى أن تتضح المعطيات بشكل رسمي.

ورغم تزايد الجدل والضغوط الشعبية، لم يصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيح رسمي من وزارة الفلاحة أو من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بخصوص وضعية التمور الجزائرية المستوردة أو نتائج المراقبة الصحية المفروضة عليها.

ورجح متابعون أن تتزايد المطالب باتخاذ موقف واضح خلال الأيام المقبلة، خاصة مع الارتفاع الكبير في استهلاك التمور خلال شهر رمضان، وما يرافقه من حساسية مضاعفة تجاه سلامة المنتجات الغذائية.

وتضع هذه المطالب السلطات المغربية أمام معادلة دقيقة، تجمع بين ضرورة حماية صحة المستهلك وضمان وفرة التمور في الأسواق الوطنية بأسعار معقولة، وبين تفادي أي تداعيات تجارية محتملة مع الجارة الشرقية، في سياق إقليمي يتسم بالتوتر.