حقق منتخب الإكوادور انتصارًا تاريخيًا وثمينًا على نظيره الألماني بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة نارية جرت لحساب الجولة الثالثة من منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. ورغم التقدم المبكر للماكينات الألمانية، إلا أن العزيمة اللاتينية صنعت الفارق بريمونتادا مثيرة أشعلت حسابات التأهل في المجموعة، وقدمت الإكوادور أداءً متوازنًا بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية منحها ثلاث نقاط غالية في مشوارها المونديالي.
بدأت المباراة بضغط ألماني مكثف أسفر عن هدف مباغت في الدقيقة الثانية فقط عن طريق ليروي ساني، الذي تسلم تمريرة سحرية من فلوريان فيرتز على حدود منطقة الجزاء، ليوجه كرة زاحفة خادعت حارس المرمى واستقرت في الزاوية اليسرى السفلية. لكن الرد الإكوادوري لم يتأخر كثيرًا، حيث نجح نيلسون أنجولو في إدراك التعادل سريعا بالدقيقة التاسعة عبر قذيفة صاروخية لا تصد ولا ترد سكنت الزاوية اليمنى لمرمى ألمانيا، لتبدأ بعدها مرحلة تبادل الهجمات وغياب اللمسة الأخيرة حتى نهاية الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وفي الشوط الثاني، نجحت التكتيكات اللاتينية في خطف هدف الفوز القاتل عند الدقيقة 78، إثر ركلة ركنية نُفذت بإتقان ليرتقي لها كيفين رودريجيز ويمهدها برأسية مثالية أمام جونزالو بلاتا، الذي لم يتوانَ في إسكانها الشباك بنجاح. وحاول المنتخب الألماني العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، إلا أن الاستبسال الدفاعي للإكوادور حال دون ذلك لتنتهي المباراة بفوز لاتيني مستحق.
أسفرت هذه النتيجة عن تجمد رصيد منتخب ألمانيا عند 6 نقاط في صدارة المجموعة وبفارق الأهداف عن منتخب كوت ديفوار الوصيف الذي يملك الرصيد ذاته، بينما قفز منتخب الإكوادور إلى النقطة الرابعة في المركز الثالث، مما يعزز بقوة من حظوظه في العبور إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث. وفي المقابل، تسبب هذا الفوز في تأجيل فرحة منتخب مصر؛ إذ كان الفراعنة ينتظرون تعادل الإكوادور أو خسارتها لحسم التأهل رسميًا قبل مواجهة إيران المرتقبة في ختام منافسات المجموعة السابعة.

