في عملية أمنية محكمة تبرز التنسيق العالي بين الأجهزة، نجحت مصالح الجمارك بالتعاون مع عناصر الأمن الوطني، في حدود منتصف ليلة الجمعة/السبت، من إحباط محاولة نوعية لتهريب 32.4 كيلوغراماً من مخدر الشيرا عبر المعبر الحدودي باب سبتة.
وجاء سقوط المهرب بعدما أثارت سيارة خفيفة من نوع “بي إم دبليو” شكوك عناصر المراقبة بباب سبتة، مما استدعى إخضاعها لتفتيش دقيق وصارم. وأسفرت هذه الإجراءات عن اكتشاف الشحنة المحجوزة مخبأة بعناية فائقة وتوزيعها داخل العجلات الأربع للمركبة، في حيلة اعتقد صاحبها أنها كفيلة بنقل السموم دون إثارة الشبهات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السيارة كان يقودها مواطن مغربي يبلغ من العمر 22 سنة، مقيم بمدينة سبتة المحتلة ويحمل الجنسية الإسبانية. وقد أظهرت يقظة العناصر الحدودية فاعليتها في رصد التحركات المشبوهة وإجهاض العملية في مهدها.
وتفعيلاً للمساطر القانونية، تم حجز السيارة الفاخرة وكمية المخدرات المضبوطة، فيما أحيل الموقوف على فرقة مكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان. ويهدف التحقيق المعمق، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى تفكيك خيوط هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة، والإطاحة بجميع المتورطين في هذا النشاط الإجرامي.

