تعيش السلطات المحلية بإقليم تارودانت سباقاً مع الزمن لتأمين أرواح الساكنة، عقب وصول حقينة سد مولاي عبد الله إلى مستويات حرجة، مما أثار مخاوف جدية من وقوع فيضانات جارفة تزامناً مع مرور العاصفة المطرية “فرانسيس”.
إجلاء فوري وتحركات ميدانية
في خطوة استباقية، باشرت السلطات المختصة عملية إخلاء واسعة شملت عدة دواوير حيوية، منها: أمشرك، الفيض، آيت مجوط، آيت خريف، وآيت الطالب. وقد تم توجيه الأسر القاطنة بالقرب من ضفاف واد سيدي عبد الله إلى مناطق آمنة، مع فتح مراكز إيواء مؤقتة داخل مؤسسات اجتماعية مجهزة لاستقبال العائلات المتضررة.
تدابير تقنية لتخفيف الضغط عن السد
و أكدت مصادر محلية أن هذا التدخل العاجل جاء بالتزامن مع قرار تصريف كميات كبرى من مياه السد؛ وذلك لتخفيف الضغط الهائل على منشآته بعد التدفقات القوية للسيول القادمة من المرتفعات الجبلية، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الميداني في ظل استمرار التساقطات الغزيرة.
حملات تحسيسية وإنذار مبكر
لم تكتفِ السلطات بالإجلاء فقط، بل أطلقت حملات تحسيسية مكثفة جابت الدواوير، مستعينة بوسائل الإنذار الصوتي لتنبيه المواطنين من خطورة الاقتراب من مجرى الوادي. كما تم رفع درجة التأهب (اليقظة القصوى) لدى كافة الأجهزة اللوجستية والبشرية للتدخل في أي لحظة.
واد سيدي عبد الله.. نقطة خطر
تضع المصالح المختصة “واد سيدي عبد الله” تحت المراقبة اللصيقة على مدار الساعة، كونه يُصنف كأحد أخطر الأودية بالإقليم خلال الاضطرابات الجوية. ولا تزال احتمالية توسيع نطاق الإخلاء قائمة إذا ما استمرت العاصفة “فرانسيس” في حصد مزيد من التساقطات.


التعاليق (0)