شهد مدخل منطقة بوسكورة على مستوى الطريق السيار بالدار البيضاء، مساء اليوم الأحد، حالة قصوى من الاستنفار الأمني، إثر اندلاع أعمال شغب وتخريب تسببت فيها فصائل رياضية محسوبة على ناديي الوداد البيضاوي وأولمبيك آسفي. وأسفر التدخل الحازم لعناصر الدرك الملكي عن توقيف 18 شاباً من المتورطين في إثارة الفوضى وعرقلة حركة السير وترويع مستعملي الطريق.
وجاءت هذه العملية الأمنية بتنسيق ميداني دقيق بين مختلف المراكز الترابية والمركز القضائي، وبإشراف مباشر من القائد الجهوي لجهة الدار البيضاء ونائبه، رفقة قائد السرية الترابية. وقد تحركت القوات بناءً على تعليمات صارمة من النيابة العامة المختصة، بعد أن تحول المحور الطرقي إلى ساحة لتبادل الضرب والجرح باستعمال الأسلحة البيضاء و”الفيزيات”، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور واصطفاف طوابير طويلة من السيارات في اتجاهي الدار البيضاء والجديدة.
الموقوفون الذين تم ضبطهم في حالة تلبس بحيازة أدوات حارقة وأسلحة بيضاء، جرى اقتيادهم فوراً إلى مقر سرية الدرك الملكي ببوسكورة لمباشرة التحقيقات التمهيدية معهم. وتهدف هذه التحقيقات المفتوحة إلى كشف كافة الملابسات المحيطة بهذا “التسيب” الذي أثار استياءً كبيراً بين المواطنين، وتحديد هوية كافة المتورطين في هذه الأفعال غير المقبولة قانونياً وأخلاقياً.
وقد تقرر وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار عرضهم على أنظار النيابة العامة بالدائرة القضائية للدار البيضاء، لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حقهم. وبفضل سرعة استجابة المصالح الأمنية، تم تأمين الطريق وإعادة تنظيم حركة السير إلى حالتها الطبيعية، منهيةً بذلك حالة “السيبة” التي تسببت فيها هذه المجموعات الرياضية في واحدة من أهم الشرايين الطرقية بالمملكة.


التعاليق (0)