استمرار الأجواء الصيفية بالمغرب والأرصاد توضح أسباب التقلبات الجوية
تتجه الأوضاع الجوية بالمغرب خلال الأيام المقبلة نحو استمرار الأجواء الصيفية على نطاق واسع، مع تسجيل طقس حار إلى حار نسبيا بعدد من المناطق الداخلية والجنوبية، في مقابل أجواء أكثر اعتدالا بالمناطق الساحلية تحت تأثير الكتل الهوائية الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي.
وترافق التساؤلات التقلبات الجوية التي تشهدها معظم مناطق المملكة مع دخول فصل الصيف، خاصة في ظل التباين المسجل في درجات الحرارة بين المناطق الداخلية والسواحل، وعودة الزخات الرعدية المحلية ببعض المرتفعات والجهات الشرقية، ما يثير اهتمام المواطنين بشأن طبيعة هذه الظواهر ومدى ارتباطها بالخصائص المناخية المعتادة لهذه الفترة من السنة.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الوضعية الحالية ناتجة عن تفاعل عدد من الأنظمة الجوية المؤثرة على المغرب في الوقت نفسه.
وأبرز يوعابد أن المنخفض الحراري الصحراوي يواصل تعمقه فوق جنوب وشرق المملكة، الأمر الذي يساهم في صعود كتل هوائية ساخنة وارتفاع درجات الحرارة، خاصة بالجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية والمنطقة الشرقية وعدد من السهول الداخلية.
وفي المقابل، لا يزال المرتفع الآصوري مستقرا فوق المحيط الأطلسي غرب البلاد، وهو ما يسمح، بحسب المتحدث نفسه، بتدفق هواء بحري رطب نحو السواحل الأطلسية، ويساهم في الحفاظ على أجواء معتدلة نسبيا مقارنة بالمناطق الداخلية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المناطق الأكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة ستشمل الجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية والمنطقة الشرقية، إلى جانب بعض السهول الداخلية، نتيجة استمرار تأثير المنخفض الحراري الصحراوي خلال فترات النهار.
وفي المقابل، ستظل السواحل الأطلسية والواجهة المتوسطية تحت تأثير الكتل الهوائية البحرية الرطبة، ما سيؤدي إلى تشكل سحب منخفضة وضباب أو رذاذ محلي خلال ساعات الليل والصباح، مع استمرار الأجواء المعتدلة نسبيا بهذه المناطق.
وفي سياق متصل، توقع مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار عدم الاستقرار الجوي بمرتفعات الأطلس والمنطقة الشرقية، خاصة خلال فترتي الزوال والمساء، نتيجة التقاء الهواء الحار القريب من سطح الأرض بتيارات باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وهي ظروف تساعد على تشكل سحب ركامية قد تعطي زخات رعدية محلية في بعض الأحيان.
وفي ما يتعلق بالرياح، أفاد المصدر ذاته بأن عددا من المناطق قد تعرف هبات معتدلة إلى قوية نسبيا، خاصة بالجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية والمنطقة الشرقية، مع احتمال تطاير الغبار محليا بالمناطق المكشوفة.
وأكد يوعابد أن الحالة الجوية المرتقبة خلال الأسبوع الجاري ستظل مطبوعة بفوارق حرارية واضحة بين المناطق الداخلية والساحلية، إلى جانب استمرار فرص الاضطرابات الجوية المحلية فوق المرتفعات والجهات الشرقية.
وخلص المتحدث إلى أن هذه المعطيات تندرج ضمن الخصائص المناخية المعتادة لفصل الصيف بالمغرب، في ظل تزامن تأثير المنخفضات الحرارية الداخلية مع المرتفع الآصوري، وهو ما يفسر التباين المسجل في درجات الحرارة والأحوال الجوية بين مختلف مناطق المملكة.