تواصل أسعار عدد من الفواكه الموسمية تسجيل مستويات مرتفعة في أسواق البيع بالتقسيط، رغم تأكيد مهنيين أن الأثمنة المتداولة داخل أسواق الجملة تبقى في حدود أقل بكثير مما يؤديه المستهلك النهائي.
ووفق معطيات مهنية، تتراوح أسعار الفواكه الموسمية داخل أسواق الجملة ما بين 13 و25 درهما للكيلوغرام، بحسب النوع والجودة، غير أن هذه الأسعار تعرف زيادات ملحوظة عند وصول المنتجات إلى نقط البيع بالتقسيط.
وأوضح مهنيون أن سعر فاكهة “حب الملوك” من الجودة العالية يبلغ حوالي 25 درهما للكيلوغرام داخل أسواق الجملة، فيما يباع “البطيخ الأحمر” القادم من منطقة الغرب بحوالي 4 دراهم للكيلوغرام، كما سجلت فاكهة “السويهلة” تراجعا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة وتسارع وتيرة الإنتاج.
وأشار المتحدثون إلى أن الأسواق تعرف وفرة في عرض الفواكه الموسمية، نتيجة نضج المحاصيل بوتيرة أسرع بفعل الظروف المناخية، وهو ما ساهم في زيادة الكميات الموجهة إلى الأسواق وساعد على استقرار الأسعار على مستوى الجملة.
وفي المقابل، أكد المهنيون تسجيل فروقات واضحة بين أثمنة الجملة والتقسيط، معتبرين أن جزءا من هذه الفوارق يرتبط بهوامش الربح المعتمدة من طرف بعض الباعة، سواء داخل الأسواق أو عبر عربات البيع المتنقلة.
واستشهد هؤلاء بأسعار بعض المنتجات الفلاحية، من بينها الطماطم، التي تباع في أسواق الجملة بحوالي 5 دراهم للكيلوغرام، بينما تصل في بعض نقاط البيع بالتقسيط إلى ما بين 12 و13 درهما، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مسار تشكل الأسعار بين مراحل التوزيع المختلفة.
ويرى المهنيون أن الإشكال يرتبط أيضا بوجود اختلالات في بعض سلاسل التسويق والتوزيع، إلى جانب محدودية آليات التتبع والمراقبة، وهو ما يفسح المجال أمام تفاوتات كبيرة في الأسعار بين المصدر والمستهلك النهائي.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله