يشهد قطاع سيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة أكادير توترا متصاعدا، في ظل حالة من الاحتقان المهني التي أخذت تتسع رقعتها خلال الأيام الأخيرة، نتيجة ما يعتبره السائقون تجاهلا لمطالبهم من طرف المجلس الجماعي.
في هذا السياق، عبرت عدد من الهيئات المهنية عن استيائها من غياب أي تفاعل فعلي مع شكاياتها المتكررة، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم القطاع وضمان حقوق العاملين فيه.
وتفجّرت موجة الغضب بشكل أكبر عقب قرار المجلس تخصيص نقطة وقوف لسيارات الأجرة من الصنف الأول بالقرب من المستشفى الجامعي، وهو الإجراء الذي اعتبره مهنيو الصنف الثاني خطوة غير مبررة، تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتعيد طرح إشكالية توزيع الفضاءات المهنية داخل المدار الحضري.
ويرى المحتجون أن مثل هذه القرارات قد تفتح الباب أمام اختلالات أوسع في تنظيم القطاع، خصوصا في حال تعميمها على مناطق أخرى من المدينة، وهو ما وصفوه بـ”السابقة الخطيرة” التي قد تؤدي إلى تقويض التوازن الهش بين مختلف الفاعلين في المجال.
في المقابل، يلوح المهنيون بخيارات تصعيدية، بعدما أعلنوا عن تنظيم وقفة احتجاجية مرتقبة أمام مقر القصر البلدي، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل فتح قنوات الحوار وإعادة النظر في القرارات المثيرة للجدل.
ويضع هذا الوضع المتوتر مجلس جماعة أكادير أمام تحد جديد يتعلق بكيفية تدبير ملف اجتماعي ومهني حساس، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى تبني مقاربة تشاركية تضمن التوازن بين مختلف المتدخلين، وتحافظ على استقرار قطاع حيوي يمس شريحة واسعة من المواطنين.
