شهدت بعض المناطق الواقعة بجماعة الدراركة، ضواحي أكادير، نهاية الأسبوع الماضي، حالة من الاستنفار بعد اجتياح عشرات الجمال لمساحات خضراء، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية الرعي الجائر وما يخلفه من أضرار مادية ومعنوية.
وأثار هذا الاجتياح موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن تكرار مثل هذه الوقائع يزرع القلق في نفوسهم، خاصة مع اتساع رقعة انتشار الرعاة الرحل بمناطق مختلفة من جهة سوس ماسة.
وتشهد أقاليم أشتوكة آيت باها وتزنيت بدورها تزايدا ملحوظا في تحركات الرعاة الرحل خلال السنوات الأخيرة، ما أسهم في ارتفاع منسوب التوتر بين الساكنة المحلية وهؤلاء الرعاة، في ظل غياب حلول ناجعة توازن بين متطلبات العيش الرعوي وحماية الاستثمارات الفلاحية.
وسجلت خلال الفترة الأخيرة احتكاكات متفرقة بين الطرفين، حيث يسعى السكان إلى حماية أراضيهم من الإتلاف، بينما يتمسك الرعاة بحقهم في التنقل والرعي، وهو ما أفرز حالة من الاحتقان الاجتماعي، تغذيها الخسائر المتكررة وغياب آليات فعالة لتدبير النزاعات الميدانية.
وفي المقابل، تطالب فعاليات مدنية بتفعيل صارم لمقتضيات قانون الرعي، بما يحدد مجالات الرعي وأوقاته، ويضمن احترام الملكيات الخاصة، مع إيجاد صيغ توافقية تراعي خصوصية النشاط الرعوي دون المساس بحقوق السكان المحليين.


التعاليق (0)