شهد المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية أساكا بمدينة أكادير فعاليات احتفالية استثنائية بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة “إيض يناير” 2976، في حدث يجسد التلاحم بين الهوية الوطنية والقرار الملكي التاريخي للملك محمد السادس بجعل هذا اليوم عطلة رسمية وطنية.
وقد تحول المعهد إلى فضاء ثقافي نابض بالحياة، يهدف إلى إبراز العمق الأمازيغي كرافد أساسي لا يتجزأ من الثقافة المغربية العريقة.
انطلقت الاحتفالات بعرض بانورامي للموروث الأمازيغي، حيث تزينت فضاءات المؤسسة بأرقى الأزياء التقليدية التي تعكس إبداع الصانع الأمازيغي، إلى جانب معرض للأثاث والمنتجات التراثية التي توثق لنمط عيش المغاربة عبر العصور. وقد كانت هذه الفعاليات فرصة ذهبية لربط جيل الشباب من المتدربين والمتدربات بجذورهم، وتكريس شعار “الأرض، الإنسان، واللغة” كمرجعية للهوية الوطنية.
وفي جانب المذاقات الأصيلة، كان للمطبخ الأمازيغي حضور قوي سحر الحاضرين من أطر المعهد و متدربين ، حيث تم تقديم أطباق رمزية ترتبط بالتقويم الفلاحي مثل “تاكلا” و”بركوكس” و غيرها. هذه الأطباق التي تُحضر من خيرات الأرض كدقيق الشعير والذرة، تحمل في طياتها دلالات عميقة تعكس شكر الإنسان الأمازيغي لخيرات الطبيعة وتفاؤله بموسم زراعي خصيب.
ولم تغب النغمات الأمازيغية عن هذا المحفل، حيث امتزجت أصالة فنون “أحواش” و”الروايس” مع إبداعات المجموعات الفنية العصرية، في تناغم فريد يربط الماضي بالحاضر.
وقد نوه مدير المعهد حمزة البنتيري و الحضور بالمجهودات الجبارة التي بذلها أطر و متدربات و متدربو المعهد لتنظيم هذا النشاط الموازي الهادف، الذي يتجاوز كونه مجرد احتفال ليصبح محطة سنوية لتثمين الإرث الثقافي المغربي وصون الذاكرة الجماعية من النسيان.
و يعكس الاحتفاء بـ “إيض يناير” 2976 في قلب المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية أساكا بأكادير الالتزام الوطني بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز التنوع الثقافي الذي يغني الهوية المغربية، كما أن الاعتراف بالتاريخ هو جسر العبور نحو مستقبل مشرق يعتز فيه كل مغربي بمكوناته الأصيلة.
أكادير 24 حضرت فعاليات هذا الحفل و أعدت الروبورتاج التالي :
















التعاليق (0)